
تصريحات وتوضيحات من أمين عام المؤتمر الشعبي د. الأمين محمود
متابعات _ السودان لايف _ وإلى مضابط الحوار:
حوار: الهضيبي يس_ أكد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، د. أمين محمود محمد عثمان، تأييد الحزب لمبادرة الحوار السوداني، باعتبارها وسيلة لمعالجة الأزمات الوطنية بأقل التكاليف، مشدداً على ضرورة تصويب إجراءات الحوار وضمان شموله للقوى السياسية والمكونات المتأثرة بالنزاع.
وقال محمود، في حوار مع صحيفة «ألوان»، إن الحزب لن يقبل بأي طرح علماني عبر أي دستور قادم للبلاد، مؤكداً تمسكه بمبادئه التأسيسية وموقفه الرافض للحرب التي وصفها بأنها عدوان على الشعب السوداني.
وأضاف أن أبرز تحديات مبادرة الحوار تتمثل في ضمان شمول المشاركة وطرح جميع قضايا الخلاف، محذراً من وضع شروط تعجيزية قد تحرم الحوار من صفته الوطنية الجامعة.
الحوار ومعالجة الأزمة السودانية
قال محمود إن الحوار يمثل أفضل الوسائل لإزالة الخلافات وتصحيح التصورات، مشيراً إلى أن المؤتمر الشعبي يؤيد الحوار بوصفه خياراً ضرورياً لمعالجة أزمات البلاد، ويعمل مع قوى سياسية أخرى على تصويب الإجراءات والخطوات اللازمة لإنجاحه.
وأوضح أن نجاح الحوارات يتطلب فهماً عميقاً لجذور الخلافات وأطرافها وتاريخها، وتحليل أسباب النزاع ومراحله ومظاهره، إلى جانب سلامة الإجراءات والوفاء بالتعهدات والشروط التي تقبلها الأطراف لإنهاء الخلاف.
شمول المشاركة أبرز التحديات
اعتبر الأمين العام للمؤتمر الشعبي أن شمول الحوار يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المبادرة، موضحاً أن الحوار الشامل ينبغي أن يستوعب جميع الأطراف الضالعة في النزاع والمتأثرة به، وأن يناقش مختلف القضايا محل الخلاف.
وأشار إلى أن مشاركة الأطراف ترتبط بدرجة الثقة بين السودانيين وإرادة الإصلاح، مؤكداً أن الحزب لا يضع فيتو على أي طرف بشأن حقه الدستوري في التعبير عن رأيه في القضايا الوطنية.
موقف الحزب من الحرب والعلمانية
وأكد محمود أن مواقف المؤتمر الشعبي من الحوار والحرب واضحة، مبيناً أن الحزب يتبنى الحوار باعتباره وسيلة أقل كلفة لحل الأزمات، ويتمسك في الوقت نفسه بمبادئه التأسيسية الرافضة للعلمانية، وفق تعبيره.
وقال إن الحزب يرى الحرب عدواناً على الشعب السوداني، وإن من حق الشعب الدفاع عن نفسه، مضيفاً أن جهود التقريب والإصلاح يجب أن تبدأ بإصلاح الذات وتمتد إلى الآخرين.
دور الجيش والانتقال السياسي
وفيما يتعلق بمستقبل دور الجيش في السياسة بعد الحوار، قال محمود إن القوات المسلحة تضطلع بمهمة حماية الوطن، وإن لأفرادها الحقوق السياسية نفسها التي يتمتع بها بقية المواطنين.
وشدد على ضرورة ألا تُستخدم القوة للتأثير في خيارات الناخبين عند الاحتكام إلى الانتخابات، موضحاً أن الانتقال إلى مرحلة الاستقرار السياسي يتطلب استيفاء مراحل متتابعة، تبدأ بتحرير كامل الوطن، ثم الانتقال إلى مرحلة تمهيدية تفضي إلى الوضع النهائي، على أن تُحسم هذه القضايا عبر الحوار.
دمج القوات الحاملة للسلاح
وأشار محمود إلى أن قضية التداول السلمي للسلطة ووظائف مؤسسات الدولة من الملفات التي ينبغي أن يناقشها الحوار، مؤكداً أهمية تحديد المفاهيم والمصطلحات بدقة عند بحث هيكلة القوات المسلحة ودمج القوات الحاملة للسلاح.
وأضاف أن تجربة قوات الدعم السريع وما ارتبط بها من مخاطر على البلاد ينبغي أن تكون حاضرة عند وضع محددات الدمج والتسريح للقوى التي واجهت ما وصفه بالعدوان على السودان.
أزمة دارفور واتفاقية جوبا
وفي قراءته لأزمة دارفور، قال محمود إن كثيراً من الجهود أخفقت في احتواء الأزمة بسبب ما اعتبره خطأً في توصيف جذورها، معتبراً أن اتفاقية جوبا قامت على المحاصصة، وأن الاتفاقيات القائمة على توزيع السلطة وفق موازين القوة قد تفقد قدرتها على معالجة النزاعات عندما تتغير تلك الموازين.
ورأى أن الاتفاقية لم تعالج جميع أوجه الصراع في الإقليم، مشيراً إلى وجود خلافات مرتبطة بنصيب الأطراف التي لم تدخل في قسمة السلطة. ودعا إلى معالجة التنافس على السلطة في دارفور وفي السودان عموماً عبر انتخابات حرة ونزيهة بعد التحرير، وفق رؤيته.
مستقبل الإسلاميين في السودان
وربط محمود مستقبل الإسلاميين بقدرتهم على توسيع مفهوم الانتماء الإسلامي بما يستوعب مختلف الفئات التي تسعى إلى تطبيق قيم الإسلام في الحياة العامة، داعياً إلى تعزيز الاندماج والتوحد والعمل التنظيمي القائم على الحكمة والقدوة الحسنة والإصلاح.
وأكد أن التنافس السياسي ينبغي أن يقوم على خدمة السودانيين وتعظيم الجهود والتضحيات من أجلهم، مع الالتزام بالأخلاق الحسنة ومراجعة الأخطاء.












