شمال كردفان: (المليشيا لم ترَ من الفيل إلا أذنيه)..2
وجع الحروف | ابراهيم احمد جمعة
مجزرة قرية اللويب تتصدر المشهد كأحدث جريمة حرب ترتكبها المليشيا عبر استهداف مسيّراتها لبيت عزاء بقرية اللويب التابعة لإدارية خورطقت بمحلية شيكان، وسقط نتيجة لذلك وفق إحصاءات رسمية عدد (48) شهيداً من بينهم (42) لم يصلوا مستشفى الأبيض، وهو ما جعل الربكة تبدو على مشهد الحدث لأن جملة ما وصل مستشفى الأبيض (51) مصاباً بينهم عدد من الشهداء، وفق تصريح دكتور مزمل مدير مستشفى الأبيض.
🥏ما هو الهدف من ارتكاب مثل تلك الجرائم؟ يمكن قراءة المشهد تحت زاوية تعزيز مسار التخويف وفق الإشاعات والدعاية المبثوثة تجاه مدينة الأبيض وصناعة حالة من الإرباك، ويمكن الاستشهاد ببيان الأمانة العامة لحزب الأمة القومي الشريك الأصيل للمليشيا بقيادة رئيسه اللواء معاش برمة ناصر، الذي حاول تشتيت الكرة بإشارة لم يُعرف مصدرها بعد، في وقت دعا فيه للهدنة؛ الخط الذي يتبناه شركاء المليشيا في محاولة لإتاحة المساحة للمليشيا لالتقاط أنفاسها بعد الضربات الدقيقة التي تتلقاها في محاور القتال في دارفور وكردفان.
🥏الشاهد أن ضربات دقيقة أدت لتدمير قوة للمليشيا بمناطق اختصاص الفرقة (22) بابنوسة، حيث دُمّرت (84) عربة قتالية وعدد (56) موتر، وبلغ عدد القتلى أكثر من (450) عنصراً، وفي منطقة أبو زبد استهدف الطيران قوة للمليشيا حيث دُمّرت (15) عربة قتالية، والإحصائية قابلة للزيادة وسنعود لها لاحقاً.
🥏وفي مسرح عمليات شمال كردفان ودائرة اختصاص الفرقة الخامسة، تلقت المليشيا ضربة في منطقة صريف عنكوش أدت لتدمير (22) عربة قتالية وخسارة بشرية تُقدّر بـ(93) عنصراً منهم (20) عنصراً جريحاً، وفي منطقة البركة التابعة لمحلية شيكان دُمّرت (3) عربات وقُتل (31) عنصراً نتيجة لضربة مسيّرة، وقد شملت الضربات مناطق متعددة في محور كردفان، أم بادر والمقنص. فهل تشل الضربات القدرات الخاصة بالمليشيا؟
🥏الإشارات أعلاه ستعجل باكتساح المليشيا وارتداد دعايتها المتصاعدة، فالحرب أيها السادة يتقدمها صناعة المحتوى الإعلامي، وهو أمر يحتاج أن تكون رأس الرمح فيه المؤسسات الرسمية، فلماذا تعجز وزارة الصحة عن توفير إحصائيات رقمية للأحداث المؤثرة على مستوى الرأي؟ ولماذا الإدانة الرسمية في كل حدث، وهي التي توفر الإطار القانوني لأي دعاوى قانونية؟
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 4 /11 /2025













