ولايات كردفان: (الدعاية وصناعة الخوف)…2
وجع الحروف | إبراهيم أحمد جمعة
في وقتٍ تضج فيه الميديا بدعاية الصفحات الموجّهة من الإمارات وفق شواهد وتدقيقات، تفضح نشاط القوى السياسية، وتحت نارٍ هادئة يعمل الجيش والقوات المختلفة في محاور كردفا.
🥏المشهد في جنوب كردفان يحكي عن مجموعة المرتزقة الجنوبيين القادمة بأعداد كبيرة تحت قيادة العقيد ميان أبومتوج ميان، ابن النوير، القادم بمجموعته من أدوول وأويل، حيث تم توزيع المجموعات إلى مناطق متعددة: الدبيبات، السنجكاية، والضليمة.
وقد تعرّضت القوة التي تجرّ بمعيتها (2) مدفع (Dsart) إلى ضربات دقيقة أدّت لمقتل (413) عنصرًا، بنسبة تصل إلى 19% من حجم قوة الجنوبيين، حيث نلاحظ تصاعد أعداد الجرحى وهروب البعض من ميدان المعركة، وقد تم تدمير عدد (32) عربة قتالية أثناء استهداف المرتزقة أعلاه.
فهل أُصيب العقيد ميان وتم سحبه إلى محور غرب الأبيض؟.
وواضح أن فزوعات المليشيا انسحبت من محور الدلنج، كما يهيم المرتزقة الجنوبيون على وجوههم بعد هروبهم من ميدان المعركة، وتوجّه البعض إلى جبل الفينقر.
🥏الشاهد أن مظهر المرتزقة في أبو زبد أصبح يثير الاستياء وسط السكان الموجودين بالمنطقة، في وقت تحتقن فيه المنطقة بسبب الدعوة لاجتماع لاختيار قيادة لأبناء المسيرية، حيث تم ترشيح عبدالله، وهو من أبناء الدرع أحد، وكان من المتوقع حضور أبو شقرة، إلا أن ترشيح المذكور جوبه بعاصفة من الرفض، مما تسبّب في إلغاء الاجتماع، حيث تتعالى الأصوات المطالِبة باستحقاقات أبناء المسيرية وفق الوعود التي أُطلقت لهم في حالة إسقاط الفرقة (22) بابنوسة.
فهل يفشل اجتماع المجلد المزمع انعقاده أيضًا؟ وما هي المطالب المطروحة على طاولة أبناء المسيرية؟.
🥏وتبدو الصورة في الدلنج وكادقلي عكس ما يشتهي صُنّاع محتوى الدعاية الخاصة بالحركة الشعبية، ورغم استهداف المسيّرات للمدنيين في مستشفى الدلنج واستهداف كادقلي، إلا أن الواقع أفرز اصطفافاً شعبياً واسعاً، فقد سقط محتوى الدعاية السوداء، وتعرّت فضائح المليشيا والحركة الشعبية، حيث تعرّضت لضربات قاسية في مدخل الدلنج، وفقدت أكثر من (34) عربة، وصُنّفت الدعوات المنادية بخروج المدنيين ضمن جرائم الحرب، لأنها بصورة مباشرة تُعدّ تهجيراً قسرياً وفق منطوق القانون الدولي.
🥏وتصبح حادثة استهداف مقر بعثة الأمم المتحدة في كادقلي من قبل المليشيا وشركائها في الحركة الشعبية شاهداً على انتهاكات المليشيا وعناصرها، وتكشف الإشارات المختلفة أن البؤر الساخنة ابتعدت تماماً عن مدينة الأبيض بفضل الجهود الجبارة لأجهزتها الأمنية والتنفيذية، والتي يقف عليها الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف.
فهل آن الأوان لبداية معارك التحرير في إطارها البري؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 14 /12 /2025













