شمال كردفان: (خطوة نحو التعافي والاستقرار)..1
مجلس وزراء حكومة شمال كردفان يجيز موازنة العام 2026 التي بلغت 241,5 مليار جنيه بزيادة 47% عن موازنة العام السابق، فهل تكشف الزيادة عن ارتفاع قدرة الولاية على تبني المشروعات التنموية؟.
🥏الواضح أن هناك عدداً من المؤشرات ساهمت في تعزيز قدرات الولاية، حيث شكل نجاح الموسم الزراعي أهم المؤشرات لتعزيز القدرات الاقتصادية للولاية نتيجة التحولات الأمنية المتسارعة، والتي أسهمت بدورها في توسعة الرقعة الأمنية ومساحاتها.
ويبدو أن خطة وزارة الإنتاج استهدفت زراعة 6,5 مليون فدان، خصص منها 44% لمحاصيل الغذاء، فهل يسهم اتساع الدائرة الأمنية في عودة القوة المنتجة إلى مناطق الإنتاج؟.
🥏الإشارة أعلاه هي مربط الفرس، لأن حركة النزوح القسري لأهل القرى تشكل تحديًا فعليًا، إذ هدفت المليشيا إلى إيقاف الإنتاج عبر تشريد الأهالي ودفعهم للمدن لتتحول القوى المنتجة إلى مجاميع للعطالة، الأمر الذي يحتاج أن تكون خطة القطاع الاقتصادي مرنة، تسهم في تمويل صغار المنتجين حتى تعود سلاسل الإنتاج المختلفة للحركة والإسهام الفعلي في حركة الاقتصاد الولائي.
فهل تصبح إجازة الموازنة خطوة نحو إعادة الإعمار والتنمية؟.
🥏تأثرت القطاعات الإنتاجية بولاية شمال كردفان نتيجة الحرب الممتدة منذ 15 /4/ 2023، وكان الضرر الأكبر على صغار المنتجين الذين أفقروا نتيجة عمليات النهب والسلب والرسوم الباهظة التي كانت تفرضها المليشيا على العابرين في مناطق تمركزها.
🥏ما يطمح إليه مواطن شمال كردفان هو أن تعزز حكومة شمال كردفان وأجهزتها المختلفة حالة الاستقرار الأمني عبر تنظيف الجيوب المختلفة وتحرير المناطق التي لا تزال بيد المليشيا، حتى تمكن أهل القرى من العودة الآمنة، وكذلك التدخلات الفعالة في مجال الخدمات الضرورية وانسياب السلع الاستراتيجية لكل التمركزات الحيوية.
🥏تعزيز خدمات التعليم والصحة وإعادة تأسيس البنية التحتية في مجال الطرق والجسور وإعادة تأهيل مؤسسات الدولة، لأن بعضها تحول إلى خرابات بعد أن هجرها الموظفون.
وعلي ذكر الموظفين، فهل تفي الدولة بمتأخرات العمال الذين يعانون أثر الحرب وانعدام القوت؟.
🥏إجازة موازنة العام 2026 خطوة نحو الاستقرار، خاصة أنها تأتي بعد عام شكل تحديًا للحكومة، لكنها اجتازته بنجاح نتيجة لتضافر جهود أجهزتها التنفيذية والأمنية المختلفة.
وقد كان للقوات المسلحة الدور الأبرز في إعادة الأمن لمدينة الأبيض، التي واجهت في الأيام الماضية حملات دعائية مسعورة لبث الرعب والخوف في مواطنيها، الذين يدركون أن المليشيا تجيد صناعة أحلام (أبو الدرداق). فهل تبرئ المدينة جراح الحرب؟. وتنهض لتغني مع الراحل أبو قرون عبدالله أبو قرون:
عرفتك يا وليدي، الفارس المغوار. فهل يعود التاريخ ليرسم معاني الانتصار في بوابة شيكان؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 8 /1 /2026













