شمال كردفان: هل يصبح التعليم سيفاً للمعركة؟
وجع الحروف | ابراهيم احمد جمعة
السؤال المطروح يحمل أكثر من دلالة، فالمعركة وزخمها لعب فيها الجهل دور جداً واسعاً؛ فالبعض يتحرك دون دراية بالثوابت الوطنية، والبعض ينظر للخراب من زاوية المصلحة الضيقة، ويتقدم ركب أولئك بعض الساسة الذين جعلوا من وشائج القبيلة والانتماء الإثني عنواناً لكتابهم.
إلا في شمال كردفان، حيث كانت الكلمة الهجانة القبيلة والوطن والانتماء والوشائج، لذا كانت الفرقة (14)، وكان الجنرال الساير معزوفة وأيقونة في أزمنة صخب المعارك، وكان العاشرة أبو جبيهة، واللواء عبدالعزيز قيمة تتقدم جحافل الجبال، وتقدم الدرس صفحة في كتاب الفرسان، وكان الشهيد معاوية رمزية للتضحية والفداء في الفرقة (22) بابنوسة. وكانت الهجانة بوابة وحدة الوجدان السوداني، حيث تعاقب عليها اللواء فيصل محمد الحسن، الرجل الذي خطّ معالم صفحة الفرقة الخامسة، ليكمل المسير اللواء قنديل، ويستلم الراية اللواء صديق الجيلي، ليعود بالتاريخ إلى قراءة صفحات أهل القرآن في منطقة العباسية وجبال قدير، فحينها وحّد أهل الجبال وجدان أهل السودان. فكيف لا تصمد الهجانة، فحينها كان أهل الخلاوي ومحاضن العلم هم شعلة المعركة.
🥏اليوم احتفت وزارة التربية والتعليم بولاية شمال كردفان بالطلاب المتفوقين في امتحان الشهادة الثانوية للعام 2024 المؤجلة، تحت شعار (التعليم سيف من سيوف معركة الكرامة)، تحت رعاية والي شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف وداعة الله.
🥏الاحتفاء، رغم تأخره، إلا أنه جاء جامعاً الأسر والطلاب وإدارات التعليم بمراحله المختلفة، الكل يحتفي بهذا النجاح، فقائمة شرف ولاية كردفان تحمل في دباجتها:
@ تفوق المساق الزراعي، حيث كان المركز الأول من نصيب السميح الزراعية، وهي عانت الأمرّين، حيث عاثت المليشيا في المنطقة وخربت ودمرت، لكن التحدي جعل من منارتها التعليمية عنواناً للتعليم في زمن الحرب.
@ الديباجة الأخرى تقدم مساق القراءات في معهد ود دوليب العلمي، رغم تهجير طلاب الخلوة وشيوخها، حيث لم تشفع العقود التاريخية لمسيد خرسي وتقابته، فالمليشيا خربت الخلوة والمسيد وهجّرت أهل القرآن.
@ إحراز المركز (77) على مستوى السودان في المساق الأكاديمي.
🥏وصل عدد المتفوقين إلى (78) طالباً وطالبة، يتقدمهم طلاب مدرسة النجاح الثانوية الخاصة كعدد مميز ضمن لوحة شرف الطلاب المتفوقين بولاية شمال كردفان، والتهنئة مستحقة لأستاذ الأجيال محمد إبراهيم.
🥏نجح الجميع في تجاوز مطبات العام الماضي وسنين الحرب، قدم المعلمون وضحوا، وهو ما جعل حكومة شمال كردفان تضع التعليم كأولوية في موازنة العام 2026، وتطرح ميزانية معتبرة لإعادة إعمار المؤسسات التعليمية بمحليات شيكان، وأم روابة، والرهد، وأم دم حاج أحمد، بمبلغ (1,500,000,000) ج، وجاءت تلك الإفادة ضمن كلمة والي شمال كردفان، ونعود لنكمل.
ولنا عودة.
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 22 /1 /2026













