في إطار مكافحة حمى الضنك: وزارة الصحة بولاية نهر النيل تطلق حملة رش جوي
متابعات _ السودان لايف

في إطار مكافحة حمى الضنك: وزارة الصحة بولاية نهر النيل تطلق حملة رش جوي
متابعات _ السودان لايف _ أعلنت وزارة الصحة بولاية نهر النيل عن انطلاق الجولة الأولى من عمليات الرش الجوي بمحلية شندي، وذلك في إطار حملة تستهدف مكافحة انتشار حمى الضنك.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشر عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن الحملة ستشمل مساحات واسعة من الولاية، مع التركيز على المناطق التي سُجلت بها إصابات.
وأكدت أن المبيد المستخدم في عمليات الرش يتمتع بدرجة عالية من الأمان والفعالية، مشيرة إلى أن الحملة تأتي ضمن جهود الوقاية وتعزيز الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر النواقل.
وانتشار حمى الضنك وعودتها في بعض مناطق السودان ليس حدثاً مفاجئاً، بل نتيجة تداخل عدة عوامل بيئية وخدمية وصحية، خاصة في بلد يتميز بوجود مسطحات مائية واسعة وأنهار ومناخ متقلب.
أولاً: العامل البيئي (المياه والمناخ)
السودان، بحكم موقعه الجغرافي ووجود نهر النيل وروافده ومناطق الأمطار الموسمية، يوفر بيئة مثالية لتكاثر بعوض الزاعجة الناقل لحمى الضنك. فالمياه الراكدة—سواء في البرك، الخزانات المكشوفة، أو مخلفات الأمطار—تُعد بيئة مثالية لتكاثر البعوض، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تُسرّع دورة حياته.
ثانياً: ضعف خدمات الصرف الصحي وإدارة النفايات
في العديد من المناطق، يؤدي تدهور البنية التحتية إلى تراكم المياه في الشوارع والمنازل، إضافة إلى انتشار الحاويات المكشوفة والإطارات القديمة، وهي أماكن مثالية لتكاثر البعوض. ومع تعطل بعض الخدمات بسبب الأوضاع الحالية، تزداد فرص انتشار النواقل.
ثالثاً: النزوح والتوسع العشوائي
حركات النزوح الداخلي أدت إلى نشوء تجمعات سكانية مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، مثل المياه النظيفة والصرف الصحي. هذه البيئات تُعد عالية الخطورة لانتشار الأمراض المنقولة عبر الحشرات، ومنها حمى الضنك.
رابعاً: التغيرات المناخية
تشهد البلاد تقلبات مناخية واضحة، مثل موجات الحرارة الشديدة أو الأمطار غير المنتظمة، ما يخلق بيئة مناسبة لانتشار البعوض في أوقات غير معتادة، ويطيل موسم تكاثره.
خامساً: ضعف برامج المكافحة والرقابة الصحية
تراجع حملات الرش المنتظمة، وضعف المتابعة الوبائية في بعض المناطق، يؤديان إلى عودة المرض بسرعة بعد انحساره، خاصة إذا لم تُستكمل عمليات المكافحة بشكل دوري.
الخلاصة:
عودة حمى الضنك في السودان ترتبط بشكل مباشر ببيئة مواتية لتكاثر البعوض، إلى جانب تحديات خدمية وصحية متراكمة. ولذلك، فإن الحد من انتشار المرض يتطلب نهجاً متكاملاً يشمل:
- تكثيف حملات الرش ومكافحة النواقل
- تحسين خدمات المياه والصرف الصحي
- رفع الوعي المجتمعي بطرق الوقاية
- تعزيز أنظمة الرصد والاستجابة المبكرة
بدون هذه الإجراءات المتكاملة، ستظل حمى الضنك مرضاً موسمياً متكرراً في عدد من مناطق السودان.













