
إنجاز أمني لشرطة مرور ولاية الخرطوم بشأن المركبات المسروقة
متابعات _ السودان لايف _ حققت مباحث مرور ولاية الخرطوم إنجازاً أمنياً جديداً بعد تمكنها من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير شهادات البحث والتراخيص السنوية للمركبات، وذلك خلال حملة ميدانية نفذتها بمنطقة نفق السوق المركزي.
وبدأت العملية عقب الاشتباه في إحدى المركبات التي قدم قائدها صورة لشهادة بحث وترخيص ساري المفعول. وبعد إخضاع المستند للفحص الفني والمراجعة عبر النظام الإلكتروني، تبين أن الترخيص منتهي الصلاحية وأن شهادة البحث مزورة، الأمر الذي قاد إلى توسيع دائرة التحريات.
وكشفت التحريات عن موقع داخل مكتبة بمنطقة الرياض كان يُستخدم كمركز لتنفيذ عمليات التزوير باستخدام أجهزة وتقنيات حديثة. وأسفرت المداهمة عن ضبط سبع مركبات، بينها ثلاث مركبات متحركة هي توسان وأكسنت وسنتافي، إضافة إلى أربع مركبات مجهزة لاستخدامها في عمليات التزوير، وهي كليك ومنفوخة ونيسان صني وتوسان. وأظهرت التحريات أن هذه المركبات مسروقة ومدون بشأنها بلاغات إلكترونية من أصحابها.
كما ضبطت القوة عدداً كبيراً من الأدوات المستخدمة في نشاط الشبكة، شملت خمسة أجهزة حاسوب، وطابعتي ماسح ضوئي عالية التقنية، وماكينة تصوير وتغليف، وثمانية أختام، وخمس عشرة شهادة بحث مزورة، بالإضافة إلى جهاز “ستارلينك” كان يُستخدم في تنفيذ عمليات التزوير.
وتم فتح بلاغ جنائي تحت المادة (21/123) من القانون الجنائي، مع إلقاء القبض على ثلاثة متهمين هم (ر. م. ع. س)، و(أ. ع. أ)، و(م. ع. م). وأوضحت التحريات أن المتهم الرئيسي يعمل مفوضاً بإحدى شركات تأجير السيارات “ليموزين”، وكان يستغل المركبات المؤجرة في تزوير شهادات البحث بهدف تجديد التراخيص السنوية بطرق غير قانونية.
وأشاد مدير دائرة مرور ولاية الخرطوم، اللواء شرطة أيوب عبدالرحيم حسن، بالأداء الذي قدمته القوة المنفذة بقيادة المقدم شرطة عبدالرحيم خليل نصر الدين، رئيس فرع مباحث المرور، ومساعد الميدان صلاح نور الدائم، مثمناً الجهود التي أسفرت عن كشف الشبكة وضبط المتهمين والمضبوطات.
وأكد استمرار الحملات الميدانية والتدقيق في مستندات المركبات لمكافحة جرائم التزوير وحماية حقوق المواطنين، داعياً أصحاب المركبات إلى عدم التعامل مع أي جهات غير رسمية في معاملات الترخيص أو استخراج المستندات، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
تحليل
تكشف هذه العملية عن تطور ملحوظ في أساليب الجريمة المنظمة المرتبطة بقطاع المركبات، إذ لم تعد تقتصر على تزوير الوثائق الورقية، بل أصبحت تعتمد على تقنيات إلكترونية وأجهزة متقدمة تتيح إنتاج مستندات يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية. كما أن استخدام موقع تجاري عادي كمقر للنشاط الإجرامي يعكس محاولة لإخفاء العمليات وسط الأنشطة اليومية.
وفي المقابل، فإن نجاح مباحث المرور في اكتشاف التزوير من خلال المراجعة الإلكترونية يبرز أهمية التحول الرقمي في أنظمة تسجيل المركبات، حيث أصبحت قواعد البيانات الإلكترونية أداة حاسمة في كشف الوثائق المزورة وربطها بالمركبات المسروقة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى وجود شبهة استغلال قطاع تأجير السيارات في بعض عمليات التزوير، وهو ما قد يدفع الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة على شركات التأجير وآليات إصدار وتجديد التراخيص، بما يسهم في الحد من هذا النوع من الجرائم وتعزيز أمن وسلامة حركة المركبات.













