سوق مهم بالعاصمة الخرطوم يستأنف نشاطه التداولي بعد فترة طويلة من التوقف والاضطراب بسبب الحرب
متابعات _ السودان لايف

سوق مهم بالعاصمة الخرطوم يستأنف نشاطه التداولي بعد فترة طويلة من التوقف والاضطراب بسبب الحرب
متابعات _ السودان لايف _ دشّن سوق الخرطوم للأوراق المالية استئناف التداول من العاصمة الخرطوم، في خطوة جديدة نحو استعادة نشاط المؤسسات الاقتصادية والمالية بعد فترة طويلة من التوقف والاضطراب بسبب الحرب.

ووصف وزير الدولة بوزارة المالية استئناف التداول بأنه مؤشر مهم على بدء تعافي المؤسسات الاقتصادية والمالية وعودة النشاط تدريجياً إلى العاصمة.
وأعلنت وزارة المالية في الوقت ذاته توجهها لإنشاء صندوق لإعمار السودان، بهدف دعم وتمويل مشروعات إعادة الإعمار في المرحلة المقبلة، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية خلال الحرب.
كما تم الكشف عن خفض عمولة التداول بنسبة 50%، في خطوة تهدف إلى تشجيع المستثمرين وزيادة النشاط داخل سوق الأوراق المالية، إلى جانب التوجه نحو تنشيط أسواق السلع والذهب، بما يدعم حركة الاستثمار ويوفر أدوات إضافية لتمويل الاقتصاد ومشروعات إعادة الإعمار.
ويمثل استئناف التداول في سوق الخرطوم للأوراق المالية من العاصمة أكثر من مجرد عودة مؤسسة مالية إلى العمل، إذ يحمل دلالة اقتصادية ورمزية مرتبطة بعودة المؤسسات الحكومية والمالية تدريجياً إلى الخرطوم.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يسهم خفض عمولة التداول في جذب المستثمرين وتشجيع المؤسسات والأفراد على العودة إلى السوق، خاصة إذا تزامن ذلك مع إجراءات أخرى تعزز الثقة وتحسن بيئة الاستثمار.
أما إعلان إنشاء صندوق لإعمار السودان، فيشير إلى أن الحكومة تتجه نحو البحث عن آليات منظمة لتمويل مرحلة إعادة الإعمار، وهي مرحلة ستتطلب موارد مالية ضخمة وشراكات محلية ودولية واسعة.
كما أن تنشيط أسواق السلع والذهب قد يفتح قنوات جديدة للاستثمار وتنويع الأدوات المالية، إلا أن نجاح هذه الخطوات سيظل مرتبطاً باستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، وتحقيق استقرار نقدي، ووضع سياسات اقتصادية واضحة تعزز ثقة المستثمرين.
بصورة عامة، فإن عودة سوق الخرطوم للأوراق المالية إلى العمل تمثل إشارة إيجابية لتعافي النشاط المؤسسي، لكنها تبقى خطوة ضمن مسار أطول يتطلب إصلاحات اقتصادية ومالية واسعة حتى تتحول العودة المؤسسية إلى تعافٍ اقتصادي ملموس.











