الفاشر تحت حصار المليشيا.. 50 ألف مدني رهائن والجثث تُحرق لإخفاء الإبادة
متابعات السودان الآن لايف
الفاشر تحت حصار المليشيا.. 50 ألف مدني رهائن والجثث تُحرق لإخفاء الإبادة
الفاشر – One_Sudan
في قلب دارفور، تتحول الفاشر إلى مدينة منكوبة ومحاصرة.
أكثر من خمسين ألف مدني محتجزون الآن داخل خمسة مواقع تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع التي قطعت الاتصالات وصادرت أجهزة “ستارلينك” والهواتف المحمولة، في محاولة لعزل المدينة عن العالم وإخفاء ما يجري.
شهود عيان وناجون أكدوا لـ One_Sudan أن المليشيا تحتجز السكان في الميناء البري، جامعة الفاشر، المستشفى السعودي، داخلية الرشيد، وحي أولاد الريف، بينما تجبر الشباب على تسجيل رسائل استغاثة تُرسل عبر هواتف عناصرها إلى ذويهم للمطالبة بدفع فدى مالية مقابل إطلاق سراحهم، وصلت في بعض الحالات إلى 100 مليون جنيه سوداني.
وفي جريمة جديدة على جريمة، كشفت شبكة أطباء السودان أن قوات الدعم السريع جمعت مئات الجثث من الشوارع خلال الأيام الماضية، دفنت بعضها في مقابر جماعية وأحرقت أخرى بالكامل. الهدف واضح: طمس الأدلة ومسح آثار الإبادة.
البيان وصف ما يجري في الفاشر بأنه إبادة ممنهجة ضد المدنيين، محذرًا من أن صمت المجتمع الدولي لم يعد حيادًا بل تواطؤًا معلنًا.
تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأميركية أكد بالأقمار الصناعية أن قوات الدعم السريع أغلقت الطريق الحيوي المؤدي إلى بلدة قرني، مما يُكمل الحصار على أكثر من 200 ألف مدني داخل المدينة.
الصور رصدت دخانًا أسود وأجسامًا متفحمة في محيط المستشفى السعودي، حيث وقعت مذبحة جماعية.
الفاشر اليوم تحت سطوة مليشيا تتعامل مع الجثث كأدوات، ومع البشر كرهائن.
هذه ليست حربًا بين جيشين — هذه جريمة ضد الإنسانية تُنفذ على مرأى العالم.













