حول نجاعة الحلّ العسكري بعد قطع الإمداد العسكري الإماراتي التخريبي للمليشيات الانفصالية في اليمن
متابعات السودان الآن لايف
حول نجاعة الحلّ العسكري بعد قطع الإمداد العسكري الإماراتي التخريبي للمليشيات الانفصالية في اليمن
بعد أقل من 24 ساعة على إعلانه فترة انتقالية أحادية، أعلن المجلس الانتقالي قبوله دعوة الرياض للحوار، لا بوصفه سلطة أمر واقع كما حاولت فرضه أبوظبي، بل كطرف يمني من ضمن أطراف أخرى، في مسار حوار يمني يُعقد ضمن إطار الحكومة والشرعية وتحت رعايتها، وبدعوة مباشرة من رئيس مجلس القيادة.
هذا التحوّل جاء كنتيجة مباشرة للسياق الميداني. فقد انتقلت المبادرة السياسية إلى الشرعية عقب استعادة زمام المبادرة العسكرية، بعد إبطال الإجراءات الأحادية التي أقدمت عليها مليشيات أبوظبي الإنفصالية في 8 ديسمبر 2025، وإجهاض محاولتها فرض وقائع بالقوة في محافظات حضرموت والمهرة.
وبعد ثلاثة أسابيع من محاولات الحل السياسي التي أفشلها تعنّت أبوظبي وأوهامها الإمبريالية، جرى احتواء الموقف مرحليًا عبر عملية “استلام المعسكرات” من قبل القوات الحكومية، بإسناد جوي من قوات التحالف العربي، والتي أُنجزت خلال أقل من 48 ساعة، لتُسقط عمليًا قدرة المليشيات الإنفصالية على فرض الشروط أو محاولة التفاوض من موضع قوة، وعاد الحوار إلى موقعه الطبيعي كأداة احتواء سياسي ضمن إطار الدولة، لا أداة تفكيك تُدار من الخارج أو كذريعة تبرر بها استدامة الوجود المستقل لوكلاء أبوظبي.
في هذا السياق، يكون الحل العسكري أولوية لكسر الوكيل الداخلي وقطع يد شبكة الإمداد اللوجستي والسياسي الإماراتي كما رأينا في سلوك البحرية الملكية السعودية وانتشارها في بحر العرب لتفتيش السفن الإماراتية. وعندها يتحوّل العمل العسكري إلى شرط لفتح السياسة، لا بديلًا عنها. وهو المنطق ذاته الذي أشار إليه رئيس مجلس السيادة في السياق السوداني، حين أكّد أن العملية العسكرية ضرورة للعملية السياسية، مع فارق جوهري يتمثّل في أن الجنجويد ليست قوة سياسية، ولا حركة مطلبية، بل بنية عسكرية–اقتصادية–سياسية يجب تفكيك وجودها المؤسسي بالكامل قبل أي مسار سلمي.













