مج،زرة النهاية : الشرق الأوسط يُعاد تشكيله… ومن يقرأ المشهد بسطحية سيخطئ العنوان
متابعات السودان الآن لايف
مج،زرة النهاية : الشرق الأوسط يُعاد تشكيله… ومن يقرأ المشهد بسطحية سيخطئ العنوان
كتب / مكاوي الملك | Makkawi Elmalik
ما يجري اليوم في الإقليم ليس خلافًا بين دول ولا صراع نفوذ تقليدي بل إعادة ضبط قاسية لقواعد الأمن الإقليمي من البحر الأحمر إلى القرن الإفريقي..ومن السودان إلى اليمن
مصر لم تخسر الإمارات… لكنها أنهت مرحلة الصمت
القاهرة لم تنقلب على أبوظبي..لكنها قررت أن تضع خطًا أحمر واضحًا:
الأمن القومي لا يُدار عبر مليشيات..ولا تُحمى الموانئ بصفقات ولا تُدار الدول من خارج مؤسساتها
رفض مصر بعض الصفقات الاماراتية لم يكن اقتصاديًا فقط “صفقة الإسكندرية للحاويات”..بل رسالة سيادية صريحة:
الموانئ..السواح والممرات البحرية = أمن قومي… لا مجال فيها للمجاملات
التقارب المصري–السعودي ليس موجّهًا ضد أحد ، بل ضد الفوضى
القاهرة والرياض توصلتا لقراءة مشتركة:لا أمن للبحر الأحمر دون دول مستقرة..ولا استقرار مع مليشيات عابرة للحدود..
ولا مستقبل لإقليم يُدار عبر وكلاء وسماسرة حرب
بيانات التوافق حول السودان ، اليمن ، والصومال لم تكن دبلوماسية شكلية بل إعلان اصطفاف استراتيجي لحماية مفهوم الدولة الوطنية ، ومنع تفكيكها قطعة قطعة
الخطر الحقيقي لم يعد نظريًا… بل يتموضع الآن
اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال” ليس خطوة رمزية..بل تحرك استخباراتي ذكي ومنخفض الكلفة:
• تموضع مقابل اليمن
• تطويق غير مباشر لمصر والسعودية
• فتح الباب لطموحات إثيوبية نحو البحر الأحمر
قاعدة استخبارات + قوات محلية = نفوذ بلا تكلفة سياسية
وهنا بالتحديد التقت الحسابات المصرية والسعودية:
ما يهدد باب المندب يهدد قناة السويس
وما يربك اليمن يضغط على البحر الأحمر
وما يُفكك السودان يفتح ثغرة استراتيجية قاتلة
التوقيت ليس صدفة
الإقليم أمام لحظة فاصلة:
• إما مواجهة مباشرة مع إيران
• أو تهديد طويل يطلق سباق تموضع وتحالفات
وفي الحالتين..البحر الأحمر سيكون ساحة اختبار… والسودان خط الدفاع الأول
لذلك نرى:
• تنسيقًا مصريًا–سعوديًا أعمق
• انفتاحًا مدروسًا على تركيا وباكستان
• دعمًا واضحًا للجيوش الوطنية
• وتجفيفًا لمسارات المليشيات
أما الإمارات؟
فهي ليست خارج المعادلة..لكنها لم تعد مركز القرار فيها
وحين يتعارض مشروع الدولة مع مشروع المليشيا..
فإن القاهرة والرياض اختارتا الدولة… بلا تردد
الخلاصة
ما يحدث اليوم ليس ضجيجًا سياسيًا..بل تحول استراتيجي كبير…ومن يراه بعين الخصومات سيُخطئ فهمه..
ومن يقرأه بعقل دولة سيدرك:
نحن أمام معركة على شكل الشرق الأوسط القادم
لا على تحالفات عابرة ولا صداقات مؤقتة













