
أسعار الأضاحي في السودان تقفز.. ماذا هناك؟
متابعات _ السودان لايف _:تشهد أسواق الأضاحي في السودان ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تراوحت أسعار الخراف هذا الموسم بين 650 ألف جنيه ومليون و400 ألف جنيه، بحسب الحجم والسلالة، مقارنة بأسعار الموسم الماضي التي تراوحت بين 300 ألف و800 ألف جنيه، فيما سجلت مدينة عطبرة بولاية نهر النيل أعلى الأسعار خلال موسم 2025.
ورغم الارتفاع الكبير في معظم الولايات، حافظت ولايات غرب السودان، خاصة غرب كردفان وولايات دارفور، على استقرار نسبي في الأسعار، إذ تراوح سعر الخروف بين 300 و400 ألف جنيه، بينما بلغ سعر الجمل “الحاشي” ما بين مليون و250 ألفًا إلى مليون و300 ألف جنيه، وهو ما يعادل تقريبًا قيمة خروف واحد في بعض ولايات الشمال.
ويُرجع تجار ومختصون هذا التفاوت في الأسعار إلى تداعيات الحرب التي عطلت حركة نقل الماشية من مناطق الإنتاج إلى أسواق الاستهلاك، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الترحيل والعلف والرسوم المفروضة على الطرق.
وقال تجار بسوق عطبرة إن تكلفة نقل المواشي تضاعفت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع إيجار شاحنات نقل الماشية من 3 ملايين إلى 6 ملايين جنيه، كما قفزت رسوم الارتكازات من مليون و500 ألف إلى 3 ملايين جنيه، مؤكدين أن تكلفة ترحيل الخراف بين الولايات قد تصل أحيانًا إلى 10 ملايين جنيه.
من جانبه، أوضح مقرر شعبة الماشية الحية خالد وافي أن أسعار الأضاحي تشهد ارتفاعًا سنويًا مع حلول موسم العيد، إلا أن الحرب فاقمت الأزمة هذا العام، خاصة مع وقوع أغلب مناطق الإنتاج في ولايات التماس، إلى جانب القيود المفروضة على حركة الماشية وكثرة الجبايات.
وأشار إلى أن سعر الخروف الصغير بوزن 16 كيلوغرامًا يبلغ نحو 500 ألف جنيه في مناطق الإنتاج، بينما يصل سعر الخروف الكبير إلى مليون و200 ألف جنيه، في حين تتراوح أسعار الخراف المتوسطة بين 700 و800 ألف جنيه.
وكشف وافي عن تراجع استهلاك العاصمة الخرطوم من الأضاحي بصورة حادة بعد الحرب، من نحو 800 ألف رأس سنويًا قبل النزاع إلى حوالي 150 ألف رأس فقط حاليًا، بسبب ضعف القوة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وفي ولاية القضارف، أكد التاجر دفع الله الهادي إبراهيم أن الأسواق تشهد حركة شراء ملحوظة رغم ارتفاع الأسعار، موضحًا أن أسعار الأضاحي هناك تتراوح بين 650 ألفًا و850 ألف جنيه، بينما تبقى عمليات شراء الخراف التي يتجاوز سعرها مليون جنيه محدودة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.










