محكمة لندن تُربك اقتصاد جوبا.. قرار يمنع جنوب السودان من بيع النفط مسبقًا
متابعات _ السودان لايف

محكمة لندن تُربك اقتصاد جوبا.. قرار يمنع جنوب السودان من بيع النفط مسبقًا
متابعات _ السودان لايف _ أصدرت محكمة لندن العليا قراراً قضائياً يمنع حكومة جنوب السودان من إبرام أي عقود دفع مسبق جديدة لبيع النفط، وذلك في إطار نزاع قانوني مع شركة التجارة العالمية “BB Energy”، التي تتهم جوبا بعدم الالتزام بتسليم شحنات نفطية متفق عليها خلال عامي 2024 و2025.
ويشمل القرار خامَي “مزيج دار” و”مزيج النيل”، وهما يمثلان العمود الفقري لصادرات جنوب السودان النفطية، إلى حين انعقاد جلسة استماع حاسمة مطلع يونيو المقبل.
ويرى مراقبون أن القضية تتجاوز مجرد خلاف تجاري، إذ تكشف حجم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها جوبا واعتمادها شبه الكامل على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، في ظل لجوء الحكومة خلال السنوات الماضية إلى نظام “البيع المسبق” للحصول على سيولة عاجلة مقابل رهن صادرات مستقبلية بأسعار مخفضة.
ويحذر محللون من أن القرار قد يؤدي إلى أزمة سيولة خانقة داخل جنوب السودان، مع احتمالات اتساع الخلافات السياسية والمالية داخل مؤسسات الحكم، خاصة إذا تأثرت رواتب الجيش والقطاع الحكومي.
كما تمتد التداعيات إلى السودان، باعتبار أن نفط الجنوب يُصدر عبر الأراضي السودانية وخطوط الأنابيب المؤدية إلى ميناء بورتسودان، ما قد يؤثر على رسوم العبور والإيرادات المرتبطة بالنفط في ظل الأوضاع الاقتصادية المعقدة التي تعيشها الخرطوم.
وبحسب تقديرات خبراء، فإن حكومة جوبا باتت أمام ثلاثة خيارات رئيسية: ● التوصل إلى تسوية عاجلة مع الشركة قبل جلسة يونيو
● البحث عن ممولين جدد خارج المنظومة الغربية، خاصة من آسيا
● أو مواجهة أزمة مالية قد تنعكس على الاستقرار الداخلي
ويعتبر مراقبون أن القضية تمثل اختباراً حقيقياً لهشاشة الاقتصادات المعتمدة على مورد واحد، وكيف يمكن أن تتحول الثروات الطبيعية إلى أوراق ضغط في ساحات القضاء الدولي.













