مواجهات السلامات والبني هلبة بجنوب دار فور.. أزمة تتجدد بين المكونات ما الأمر؟
متابعات _ السودان لايف

مواجهات السلامات والبني هلبة بجنوب دار فور.. أزمة تتجدد بين المكونات ما الأمر؟
متابعات _ السودان لايف _ يستمر النزاع القبلي العنيف بين قبيلتي السلامات والبني هلبة في ولاية جنوب دارفور، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 مدنياً وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بالتورط في الصراع عبر إسناد أحد الأطراف المتنازعة بالسيارات القتالية والطائرات المسيّرة. وتشهد مناطق واسعة في الولاية، من بينها بلدتَا كبم ومركندي، قتالاً ضارياً منذ أواخر مايو المنصرم، تخللته انتهاكات واسعة شملت عمليات قتل واعتقال وحرق للممتلكات، مما أجبر أعداداً كبيرة من السكان على الفرار من ديارهم.
وتعود خلفية هذه الأحداث الدامية إلى اغتيال أحد الرعاة في منطقة الجريف بالقرب من كبم، وتلا ذلك هجوم عنيف استهدف تجمعاً للسقاية أسفر عن سقوط ضحايا من الجانبين. وقد تأزمت الأوضاع الإنسانية والأمنية بشكل أكبر عقب استهداف لجنة من القيادات الأهلية كانت تسعى لتسلم جثامين القتلى بغرض دفنها، في حين لقى نحو 21 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، حتفهم إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة انطلقت من مدينة نيالا وقصفت مواقع داخل مدينة كُبم. وتمددت المواجهات الميدانية بشكل أوسع بعد أن حشدت القوات القبلية من أبناء المجموعتين مقاتليها على ضفتي وادي روينا ومهاجمة منطقة دمبه سلسلي.
ويعتبر هذا القتال امتداداً لصراعات سابقة دارت بين المجموعتين خلال العام الماضي، حيث كانت قوات الدعم السريع قد نجحت في توقيع اتفاق لوقف العدائيات بينهما، إلا أن المواجهات سرعان ما تجددت بطابع أكثر عنفاً وضراوة. وتكمن المفارقة في أن قبيلتي السلامات والبني هلبة تُعدان من أبرز المكونات القبلية التي أعلنت قياداتها تأييدها الكامل لقوات الدعم السريع منذ الأيام الأولى للحرب، ودفعتا بآلاف من أبنائها للانخراط في العمليات العسكرية. وفي ظل استمرار حملات التعبئة والاستنفار القبلية، تتصاعد المخاوف من انتقال شرارة المواجهات إلى ولاية وسط دارفور، لا سيما مع رصد تحركات واسعة لحث الشباب في مناطق أم دخن المحاذية لدولة أفريقيا الوسطى على الالتحاق بمسرح العمليات.













