
ضمن خطط إعمار العاصمة.. ولاية الخرطوم تتجه لبناء شراكة استراتيجية مع تركيا
متابعات _ السودان لايف _ التقى والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، بمكتبه اليوم الأحد 14 يونيو 2026م، برئيس مجلس أمناء جامعة قونيا التركية، البروفيسور محمد كيليج، بحضور المدير العام والوزير المكلف لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بالولاية، الدكتور سر الختم فضل المولى. وبحث اللقاء سبل وآفاق التعاون المشترك للاستفادة من الخبرات التركية في مجالات البحوث الزراعية، والتقانات الحديثة، والصناعات التحويلية لتطوير القطاع الإنتاجي بالولاية.
وأمّن الاجتماع على الأهمية الاستراتيجية لبناء شراكة فاعلة ومستدامة تسهم في دعم خطط ولاية الخرطوم لتطوير قطاعها الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، خاصة وأن الولاية تمتلك قرابة 1.8 مليون فدان صالحة للزراعة، والمستغل منها حالياً لا يتعدى الـ 450 ألف فدان.
وأعرب الأستاذ أحمد عثمان حمزة عن شكره وتقديره لتركيا قيادةً وشعباً على مواقفهم الداعمة للسودان، مشيداً بالعلاقات التاريخية المتينة التي تجمع البلدين وبنجاح التجارب الاستثمارية المشتركة. وأوضح الوالي أن الخرطوم تشهد حالياً حراكاً واسعاً لإعادة الإعمار وتأهيل المشروعات الحيوية والإنتاجية، مشدداً على أن القطاع الزراعي والحيواني يمثل ركيزة أساسية تعول عليها الولاية لتحقيق التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مما يستوجب الانفتاح على المؤسسات البحثية الدولية لرفع كفاءة الإنتاج والتصنيع الغذائي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس أمناء جامعة قونيا التركية، البروفيسور محمد كيليج، استعداد الجامعة الكامل للتعاون مع ولاية الخرطوم، ووضع خبراتها المتقدمة في مجالات البحوث والتقانات والصناعات التحويلية لخدمة الاقتصاد المحلي وتجويد المنتجات السودانية.
وأشار البروفيسور كيليج إلى أن مجالات التعاون المقترحة ستشمل إدخال أنظمة الري الحديثة والمطورة، وتطوير استخدامات الأسمدة والمبيدات الملائمة للبيئة والمناخ السوداني، بجانب التعاون في تصنيع الآليات الزراعية محلياً، وتطوير الصناعات الغذائية المرتبطة بالإنتاج لتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الوطنية.
وفي سياق متصل، استعرض المدير العام والوزير المكلف لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري، الدكتور سر الختم فضل المولى، المقومات الضخمة التي تتمتع بها ولاية الخرطوم؛ مبيناً أن الوزارة تشرف على 8 مشاريع زراعية كبرى متخصصة في إنتاج الخضروات، والفواكه، والأعلاف، وتشكل صمام أمان لرفد الأسواق المحلية.
كما سلّط الضوء على حجم الثروة الحيوانية والداجنة بالولاية، موضحاً أن قطاع الأبقار لإنتاج الألبان واللحوم يضم أكثر من 375 ألف رأس، بينما يبلغ عدد الضأن نحو 800 ألف رأس، والماعز قرابة 900 ألف رأس، والإبل نحو 8 آلاف رأس، فضلاً عن وجود أنشطة حيوية واسعة في إنتاج الدواجن والأسماك.















