اخبارعالميةمنوعات

دول كبرى تحث الموظفين للعمل عن بُعد بعد تفاقم أزمة الوقود

متابعات _ السودان لايف

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

دول كبرى تحث الموظفين للعمل عن بُعد بعد تفاقم أزمة الوقود

متابعات _ السودان لايف _ دعت السلطات المحلية في عدد من المناطق الروسية السكان والموظفين إلى العمل عن بُعد، في محاولة للحد من استهلاك الوقود، بعد تفاقم الأزمة الناتجة عن الضربات الأوكرانية المتكررة التي تستهدف مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة في روسيا.

 

 

وأوصت حكومة منطقة نوفوسيبيرسك، التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة وتعد من أكبر مناطق سيبيريا ومركزاً اقتصادياً مهماً، أصحاب العمل بتحويل الموظفين إلى نظام العمل عن بُعد، إلى جانب تقليل استهلاك الوقود والحد من استخدام المركبات الخاصة، وذلك حتى انتهاء حالة التأهب القصوى.

وامتدت الإجراءات إلى مناطق أخرى، حيث شجعت سلطات منطقة تومسك المجاورة المؤسسات على اعتماد الاجتماعات الافتراضية وتقليص رحلات العمل، فيما أوصت مدينة إيركوتسك موظفيها بالعمل من منازلهم للمساهمة في تخفيف الضغط على إمدادات الوقود.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تعرض مصفاة نفط في منطقة أومسك لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية مطلع الأسبوع، ما أدى إلى تعطل إحدى أكبر منشآت تكرير النفط في روسيا من حيث الطاقة الإنتاجية.

وبحسب السلطات الروسية، فإن أكثر من 90% من مناطق البلاد شهدت نقصاً في الوقود منذ شهر يونيو، الأمر الذي دفع عدداً من الحكومات المحلية إلى فرض حصص على بيع الوقود في محطات الخدمة، ومنع تعبئة العبوات الاحتياطية لتجنب تفاقم الأزمة.

كما لجأت موسكو إلى فرض حظر مؤقت على صادرات الديزل، إلى جانب استيراد شحنات إضافية من البنزين من بيلاروسيا وكازاخستان والهند بهدف سد العجز في السوق المحلية.

وفي تعليقه على الأزمة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية تسببت في نقص الوقود، معتبراً أن الهدف منها لا يقتصر على إضعاف القدرات الاقتصادية، بل يمتد إلى محاولة إثارة الانقسام داخل المجتمع الروسي.

وتواصل أوكرانيا تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف منشآت الطاقة الروسية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الموارد التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.

ويعكس توجه السلطات الروسية نحو تشجيع العمل عن بُعد حجم التأثير الذي بدأت تتركه الهجمات الأوكرانية على الداخل الروسي، إذ لم تعد آثارها تقتصر على المنشآت المستهدفة، بل امتدت إلى الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي في عدد من المناطق. ويعد اللجوء إلى تقليل حركة التنقل وسيلة لتخفيف الضغط على الإمدادات المتاحة، في ظل استمرار تعطل بعض مرافق التكرير.

كما تشير إجراءات حظر صادرات الديزل والاستيراد من دول مجاورة وصديقة إلى أن موسكو باتت تعطي الأولوية لتأمين احتياجات السوق المحلية على حساب الصادرات، وهو ما قد يؤثر في أسواق الطاقة الإقليمية إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة. وفي المقابل، تعكس الضربات الأوكرانية تحولاً متزايداً نحو استهداف البنية الاقتصادية واللوجستية الروسية، بما يرفع كلفة الحرب على موسكو داخلياً، وليس فقط في ساحات القتال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى