
خبراء ومصرفيون.. دعوات لحذف 3 أصفار من الجنيه
متابعات _ السودان لايف _ تصاعدت النقاشات والتحليلات الاقتصادية بين الخبراء والمصرفيين في السودان حول مقترح إعادة هيكلة العملة الوطنية وحذف 3 أصفار من الجنيه، على خلفية التدهور الحاد في قيمته الشرائية وفقدانه أكثر من 80% من قوته منذ اندلاع الحرب، متزامناً مع قرار البنك المركزي بسحب 6 فئات نقدية صغيرة من التداول (من الجنيه وحتى 50 جنيهاً) وإتاحة استبدالها عبر المصارف.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع اقتصادي أصبحت فيه المعاملات الرقمية والتطبيقات المصرفية تغطي نسبة تراوح بين 60% إلى 70% من المدفوعات اليومية للمواطنين، مما يسهل عملية الانتقال النقدي ويقلل من التكاليف اللوجستية المقترنة بالطباعة.
تباين الآراء بين النجاعة الشكليّة والتحديات الهيكلية:
- دعم الفكرة وجاهزية البيئة: يرى عدد من الخبراء والاقتصاديين، بمن فيهم الباحث محمد حسان والدكتور محمد الناير، أن الإجراء بات ضرورياً لإعادة الاعتبار لفئة الجنيه وتخفيف الشلل الناجم عن تضخم الكتلة النقدية وحجم الحسابات. وأكد الناير أن التوسع الواسع في التطبيقات المصرفية يقلل تكلفة إصدار الفئات النقدية البديلة، مع التنبيه لضرورة توخي السرية لتفادي نفاذ العملات المزورة المعزولة في بعض المناطق.
- الاحتراز والاشتراطات الهيكلية: في المقابل، حذر وزير المالية الأسبق علي محمود من الارتكان للحذف كحل جذري، مشدداً على أنه لا يمثل علاجاً لتدهور سعر الصرف أو التضخم ما لم يُدرج ضمن برنامج علمي وإصلاحي شامل للسياسات المالية والنقدية، وتحفيز الإنتاج المحلي، ومعالجة الآثار المباشرة للحرب.
- الترتيبات الفنية والجدول الزمني: أفادت مصادر مطلعة داخل البنك المركزي بأن مقترح حذف الأصفار يظل خياراً قيد الدراسة الفنية والدقيقة، موضحة أن اتخاذ قرار سياسي متكامل بهذا الشأن يستدعي توفير ميزانيات طباعة تُقدر بـ 400 إلى 500 مليون دولار، فضلاً عن زمن تنفيذي وإداري يستغرق نحو عام كامل لتكييف الأنظمة المصرفية والمالية.













