اخبار

النهاية المدوية : صمود على الورق.. والجيش على الأرض

متابعات السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

النهاية المدوية : صمود على الورق.. والجيش على الأرض

كتب / مكاوي الملك

العالم يتحدث عن “أزمة تمثيل السودان” لكن الحقيقة التي يتجاهلها الإعلام الغربي هي أن لا قوى سياسية اليوم لديها أي دعم شعبي حقيقي؛ لا “قحت” ولا “صمود” ولا غيرها

الشعب السوداني – بعد ثلاث سنوات من الحرب – يقف بغالبية ساحقة خلف جيشه الوطني ، لأنه القوة الوحيدة التي تحمي البلاد من مليشيا الإبادة والمرتزقة

اليوم الجيش يسيطر على أغلب السودان بما فيه العاصمة الخرطوم..ويتقدم بثبات في كردفان تمهيدًا لفك حصار الفاشر، أي أن قاعدة “الشرعية بالسيطرة الفعلية” التي يتحدثون عنها تنطبق على الجيش وحده

المجتمع الدولي – رضوا أم أبوا – سيضطر للتعامل مع الحكومة الشرعية والجيش..لأنه لا يمثل فقط سيادة الدولة..بل يمثل الأغلبية الشعبية..أما أي قوى سياسية..فطريقها واحد فقط: صناديق الانتخابات بعد الفترة الانتقالية

وفوق ذلك..يملك السودان أوراق ضغط ثقيلة لا يستطيع الغرب تجاوزها:
البحر الأحمر وملف أمنه الاستراتيجي
مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية
علاقاته مع روسيا وإيران وتركيا الباحثة عن موطئ قدم هناك

لهذا..السعودية ومصر أيضًا مهما فعلوا لإرضاء الغرب والامارات مجبران على دعم الدولة السودانية…ليس حبًا ..بل لأن أمنهم القومي مرهون بذلك

أما الرهان على “قحت” أو “صمود” أو غيرها..فليس أكثر من أحلام بغاث أمام واقع يفرض نفسه بقوة السلاح والإرادة الشعبية

1. الواقع الميداني لا يكذب
• الجيش السوداني اليوم يسيطر على معظم جغرافيا البلاد: من بورتسودان إلى الخرطوم..ومن الشمالية إلى كردفان حتى تخوم دارفور
• المليشيا التي راهن عليها بعض السياسيين تتراجع يومًا بعد يوم..تفقد قواعدها…وتستنزف في معاركها الأخيرة
• لا وجود فعلي لأي نفوذ لـ “قحت/صمود” على الأرض؛ لا جيش..لا لجان أحياء..لا منظمات..ولا حتى سند اجتماعي واسع

2. “قحت” ومشكلة الشرعية
• ذات القوى التي منحت حميدتي شرعية سياسية واقتصادية قبل الحرب..تعود اليوم لتقدّم نفسها كبديل مدني بعد أن أشعلت البلاد وأعطت المليشيا غطاءً قاتلًا
• الجماهير لم تنسَ أن قادة قحت وقعوا اتفاقات سياسية مشبوهة مع المليشيا حتى بعد ارتكابها جرائم حرب في الخرطوم (فض الاعتصام) ودارفور
• وبالتالي..أي خطاب جديد لهم اليوم لا يحمل أي مصداقية..لأنه صادر من ذات المعسكر الذي كان شريكًا في الكارثة

3. المزايدة على معاناة الشعب
• خطاب “صمود” يحاول استغلال الوضع الإنساني للظهور بمظهر المدافع عن المدنيين..بينما هم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن صوت الشعب
• الغريب أنهم يطالبون بوقف العملية السياسية وتأجيلها بحجة الوضع الإنساني..بينما كان بإمكانهم منذ البداية دعم الدولة والجيش لإيقاف المليشيا وإنهاء الحرب..لا المراهنة على مسارات مشبوهة مدعومة خارجيًا

4. الجيش هو الحقيقة الكبرى
• في النهاية..لا “صمود” ولا “قحت” ولا أي مبادرات شكلية يمكن أن تغير الحقيقة الجوهرية:
• الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي تملك القوة والسيطرة والشرعية الشعبية
• كل محاولات استبداله بواجهات سياسية منفوخة إعلاميًا ومدعومة غربياً هي مجرد مشاريع على الورق..سرعان ما تنهار أمام ضغط الواقع

الخلاصة

بينما ينشغل السياسيون في الغرف المغلقة ببيانات وشعارات..يدرك الشارع السوداني أن معركة الكرامة لا تُحسم بالبيانات ولا بالمبادرات الوهمية..الحقيقة واضحة:
• الجيش يقاتل
• الشعب يقف خلفه
• والرهان على أي كيان آخر هو رهان على سراب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى