اخبار

مجزرة النهاية في دارفور: الطائرات الإماراتية تُبيد السودانيين والعالم يلتزم الصمت

متابعات السودان الآن لايف

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

مجزرة النهاية في دارفور: الطائرات الإماراتية تُبيد السودانيين والعالم يلتزم الصمت

كتب / مكاوي الملك

يشهد السودان اليوم أفظع فصل في تاريخ البشرية الحديث.. مجزرة تتجاوز حدود الخيال..وتعيد كتابة معنى الوحشية بدماء الأبرياء
هنا..في دارفور يختلط غبار الأرض بدموع الأطفال.. ورائحة البارود بصرخات الأمهات.. هنا الموت لا يأتي فجأة..بل يسير على مهلٍ فوق جثث الجياع والعطاش..تحرسه طائرات إماراتية مسيّرة وقلوب خالية من الرحمة

منذ أن سقطت الفاشر بيد مليشيا الدعم السريع بقيادة مجرم الحرب محمد حمدان دقلو (حميدتي) تكرّر المشهد ذاته الذي هزّ العالم في الجنينة وزمزم والجزيرة ومناطق الوسط : إبادة جماعية ممنهجة..جوع محاصر..حصار قاتل امتد لـ18 شهرًا كانت المدينة فيها سجناً كبيراً بلا طعام ولا دواء..حتى اصبح الناس يأكلون علف الحيوانات ويغليـن أوراق الأشجار ليبقوا على قيد الحياة

ثم جاء المشهد الأخير: اقتحموا المدينة كما تُقتحم المقابر..من بيتٍ إلى بيت..من زقاقٍ إلى آخر..ذبحوا الأطفال أمام أمهاتهم..واغتصبوا النساء أمام أزواجهن..وأحرقوا من احتمى بالأقبية والصهاريج وتحت الاسرا
مئات أُحرقوا أحياء داخل حاويات استخدموها ملاجئ للهروب من قصف المسيرات الإماراتية طيلة العام ونصف
في الفاشر اليوم..لا توجد أصوات بشرية.. فقط رائحة برك الدماء وصدى البكاء ورماد الجثث

أكثر من (170 ألف) مدني ما زالوا مفقودين..لا يُعرف مصيرهم.. بعضهم اختُطف لتجارة الأعضاء والاغتصاب ..وبعضهم يُبتزّ أهله ليدفعوا الفدية أو يسمعوا خبر موت أحبائهم
إنها ليست حربًا.. بل إبادة كاملة موثقة بالصوت والصورة والدماء

تقارير وول ستريت جورنال..وييل هيومانيترين لاب..وشبكة أطباء السودان تكشف تفاصيل مرعبة لكنها جزء قليل من الواقع :
مليشيات مدعومة إماراتيًا وإسرائيليًا تستخدم طائرات صينية مسيّرة من طراز Wing Loong II وFeiHong-95 لتصطاد الفارين كأنهم فرائس في رحلة صيد..بينما تنفّذ فرق الموت الأرضية عمليات تطهير عرقي ممنهجة ضد الزرقة وغير العرب

وفي مستشفى الولادة السعودي فقط أُعدم اكثر من 460 مريضًا وطبيبًا ومرافقًا بالرصاص — لمجرد أنهم ظلّوا هناك لإنقاذ حياة الآخرين
قالت منظمة الصحة العالمية: “ما حدث داخل المستشفى هو مجزرة القرن”

🔴 خلال يومين فقط، تجاوز عدد القتلى 2000 إنسان ..ونزح أكثر من نصف مليون مدني..كثير منهم اختفوا في الصحراء والغابات وتحت الأنقاض

تمويل إماراتي… وصمت دولي قاتل

المال يتدفق من أبوظبي..والسلاح من مخازنها..والطائرات المسيّرة من قواعدها في إفريقيا
هذا ليس دعمًا.. هذا اشتراك في القتل والابادة

الصحافة البريطانية والأمريكية — من وول ستريت جورنال والغارديان ومدل ايست اي إلى تروث أوت — أكدوا جميعه بالوثائق والفيديوهات أن الإمارات تدير خطوط إمداد جوية وبحرية لتسليح مليشيا الدعم السريع بالذخائر والمدافع والطائرات المسيّرة..رغم قرارات مجلس الأمن
حتى تقارير الاستخبارات الأمريكية نفسها أقرت أن شحنات السلاح لم تتوقف منذ بداية الحرب واكدت ان في شهر اكتوبر فقط وصل 57 طائرة شحن اماراتية لدارفور “نيالا”

لازال تتظاهر أبوظبي بالنفاق والحياد..لكنها تموّل كل طلقة وكل طائرة وكل جريمة
هي ليست ممولاً..بل شريكاً مباشراً في الإبادة

الهدف الحقيقي: تفكيك السودان وسرقة قراره

الحرب ليست من أجل دارفور.. إنها حرب لتفكيك السودان وإعادة رسم النفوذ
يريدون تقسيم الوطن إلى كانتونات تحت وصاية المال والمرتزقة..وإخضاع جيشه الوطني حتى يفقد قراره وسيادته

دارفور بالنسبة لهم ليست أرضًا منكوبة.. بل بوابة ثروات: ذهب..يورانيوم..ماشية وزراعة وموقع استراتيجي نحو قلب إفريقيا
الإمارات تريد أن تزرع علمها فوق رماد الشعوب..وأن تشتري الجغرافيا بدماء الالاف السودانيين

لكنها لم تفهم بعد أن السودان لا يُشترى..ولا يُركع

العالم يشاهد بصمت العار

للاسف كل المنظمات الدولية والمؤسسات الاعلامية كانت تراقب ما يجري منذ 18 شهرًا بالأقمار الصناعية
حذّروا.. وثّقوا.. ثم صمتوا
لأن الضحية سوداء..والعالم لا يذرف دمعة على “أفارقة يموتون بعيداً عن الكاميرا”

الولايات المتحدة وبريطانيا تعرفان تمامًا أن السلاح الذي يبيعانه للإمارات هو ذاته الذي يذبح السودانيين
كل تأخير في فرض العقوبات هو رخصة قتل جديدة تُمنح للمجرمين
الصمت اليوم ليس حيادًا.. بل تواطؤ دولي في افظع ابادة الجماعية في العالن

خاتمة

ما يحدث في السودان ليس حربًا أهلية..بل حرب إبادة تموّلها الإمارات وتُدار بعقلية استعمارية قذرة
هي حرب على الوجود نفسه.. على لون البشرة..على الكرامة..على الحق في الحياة

لكن رغم الجوع..رغم القصف..رغم الدمار..ما زال السودان حيًا..
جيشه يقاتل..وشعبه يصمد..وإيمانه بعدالة قضيته لا ينكسر

فالسودان الذي واجه الاستعمار بالأمس ولقن مليشيا ابوظبي درس بعد تدميرهم في وسط السودان وسيسحق ماتبقي منهم في دارفور وكردفان ..لن يخضع اليوم لميلشيا ممولة من دويلة بلا تاريخ ولا هوية
والعالم الذي صمت اليوم..سيقف غدًا أمام محكمة التاريخ..أمام جثث الأطفال والنساء الذين لم يجدوا من ينقذهم من طائرات “Wing Loong” الإماراتية

ستبقى دارفور شاهدة على أن الدم لا يُمحى بالصمت..وأن من موّل القتل سيُحاكم..مهما طال الزمن

حسبنا الله ونعم الوكيل
لاسلم الله الامارات

✍️ مكاوي الملك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى