اخبار

ذهب السودان بين الدغمسة والمصالح الخفية.. ماذا وراء ديب متالز؟

متابعات السودان الآن لايف

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

ذهب السودان بين الدغمسة والمصالح الخفية.. ماذا وراء ديب متالز؟

بيان شركة ديب متالز للتعدين الذي نشره مبارك أردول جاء ليزيد المشهد غموضاً بدلاً من أن يبدده، فبينما تزعم الشركة أنها لم توقّع أي عقد بعد وأنها لا تزال في مرحلة “إبداء الرغبة”، تؤكد المواقع المصرية والعربية ـ بل وحتى نسخة البيان المنشور هناك ـ أنها أبرمت اتفاقية استراتيجية مع وزارة المعادن السودانية، تتضمن الاستثمار في الذهب عبر امتيازات موزعة بين ولايات الشمالية والبحر الأحمر ونهر النيل والقضارف، إضافةً إلى الاستحواذ على 85% من منجم أركيديا، وإنشاء مصنع لمعالجة المخلفات ومصفاة للذهب، برأسمال معلن يبلغ 277.3 مليون دولار. وهو تضارب يشي بوجود “دغمسة” ما في التفاصيل.

الأخطر من ذلك أن المدير العام للشركة هو مبارك أردول، المدير السابق لشركة الموارد المعدنية الحكومية، أي موظف دولة سابق كان مطلعاً على أسرار وخفايا القطاع، قبل أن ينتقل بسرعة لافتة من موقع رقابي وتنظيمي حساس إلى موقع تنفيذي واستثماري مباشر. الأمر الذي يفتح الباب أمام أسئلة مشروعة:
• من أين جاء هذا رأس المال الوطني الضخم؟
• وهل تمت مراعاة الضوابط القانونية والأخلاقية في انتقاله من الخدمة العامة إلى النشاط الخاص؟

ويزداد المشهد تعقيداً بظهور وزير المعادن بجوار مجلس إدارة الشركة في صورة أقرب إلى “مباركة رسمية”، في وقت تتجاوز فيه هذه الخطوات مؤسسات الدولة الأخرى مثل وزارة الاستثمار، وتناقض خطاب حكومة الأمل التي ترفع شعارات الشفافية والنزاهة.

إن ترك قطاع التعدين مفتوحاً عبر الأبواب الخلفية، وبلا رقابة مؤسسية صارمة، لا يهدد فقط الموارد السيادية للبلاد، بل قد يجعل من الذهب بوابة جديدة لتمويل المليشيات أو تمرير مصالح قوى خارجية معادية.

✍️ عزمي عبد الرازق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى