اخبار

مقال رقم (1): مجزرة النفوذ… كيف كسرت زيارة ولي العهد لواشنطن احتكار أبوظبي؟

متابعات السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

مقال رقم (1): مجزرة النفوذ… كيف كسرت زيارة ولي العهد لواشنطن احتكار أبوظبي؟

✍️ كتب / مكاوي الملك

اولاً للتوضيح ابشركم كل تصريحات وتغريدات مسعد بولس وأعضاء الكونغرس والدبلوماسيين كلهم اكدوا شيئا واحد الملف السوداني تحوّل لمعركة نفوذ داخل واشنطن نفسها…تصريحات بولس تقول شيئًا… وتعليقات ترامب تكشف شيئًا آخر تمامًا…والنتيجة؟
المعادلة تغيّرت — ومراكز القوى التي كانت تتحكم في السودان لسنوات الحرب بدأت تتفكك أمام العلن👊
هذه هي اللحظة التي يجب أن يفهمها القارئ جيدًا قبل قراءة المقال
ثانياً قبل المقال (دعك من الإمارات… ترامب ضرب أكبر لوبي في الولايات المتحدة (اللوبي الصهيوني) بعرض الحائط ليمرّر صفقاته..من هزم أقوى لوبي في واشنطن لسنوات لن يتوقف أمام اللوبي الإماراتي المدعوم من إسرائيل نفسه ولا أمام أي شبكة نفوذ مشابهة)

مقدّمة مرتبطة بالمقال القادم
هذا المقال هو الجزء الأول من تحليل شامل حول التحوّل العاصف داخل واشنطن بعد زيارة ولي العهد السعودي
وحتى تكتمل الصورة…فإن المقال الثاني سيكون مخصّصًا بالكامل لملف السودان:
▪️ سيناريوهات ما بعد دخول ترامب المباشر
▪️ أين تتحرك الرياض وخطط بن سلمان؟
▪️ وكيف تتغيّر خرائط النفوذ في البحر الأحمر والقرن الإفريقي؟

اليوم نضع الأساس لتوضح لكم المشهد كاملا … وغدًا نفتح الملف الأخطر

🟥 مقال (1): الضربة التي مزّقت صمت واشنطن… وكسرت ظهر مشروع أبوظبي

لم تكن زيارة ولي العهد السعودي للبيت الأبيض (استقبالًا رسميًا) كما روّجت الميديا… بل كانت انفجارًا جيوبوليتيكيًا هزّ واشنطن وقلب توازنات الشرق الأوسط وأسقط أهم الخطوط الحمراء التي كان اللوبي الصهيوني يحرسها منذ عقود
السؤال الذي فجّر كل شيء
بحسب Independent UK الصحفية ماري بروس – ABC News واجهت ترامب بسؤال علني أمام ولي العهد:
“هل من المناسب أن تجري عائلتك أعمالًا مع السعوديين بينما أنت رئيس؟”
سؤال بدا ظاهريًا عن “المال”لكنه في العمق كان اختبارًا سياسيًا:
هل يستطيع ترامب تحدّي الضغوط الإسرائيلية والداخلية… أمام الكاميرات؟
والصدمة لم تكن في السؤال… بل في الردّين:
ردّ ترامب :
ترامب قاطعها..وهاجم مؤسستها (“Fake News”) وأعلن أمام ولي العهد:
“أنا رئيس مستقل… ولا علاقة لي بأعمال عائلتي”
هذا التصريح وحده—وفق مراقبين أمريكيين—كان تمزيقًا صريحًا لخط تحكم اللوبي الصهيوني في مسار العلاقة مع الرياض
ردّ ولي العهد (المفاجأة الأكبر)
بحسب تسجيل ABC:
ولي العهد أوقف ترامب..وطلب استكمال الردّ بنفسه بخصوص هجمات 11سبتمبر ثم قال بوضوح استراتيجي:

“بن لادن اختار سعوديين في هجمات 11 سبتمبر ليضرب العلاقة السعودية–الأمريكية
من يقتنع بدور سعودي… يفكر مثل بن لادن.”
هذا الموقف—وفق الإعلاميّ الأمريكي الشهير Tucker Carlson نفسه—يمثّل أول تفكيك علني للرواية الأمريكية التي استُخدمت عقودًا لابتزاز السعودية سياسيًا

لوبي إسرائيل يصرخ… وترامب يتجاهل الصراخ
أخطر رسالة خرجت من الزيارة ليست في الكلمات… بل في ما تجاهله ترامب

إسرائيل ضغطت بشراسة لمنع صفقة F-35
وفق تقرير الصحفي الصهيوني Barak Ravid ونقاشات الكونغرس..مارس اللوبي الصهيوني أعلى مستويات الضغط لمنع الصفقات
لكن ترامب أعلن أمام العالم:
“سنبيع السعودية طائرات F-35… ولن تكون أقل من النسخة الإسرائيلية المحسنة (قدير)”
هذا أول كسر علني لتفوّق إسرائيل الجوي منذ 40 عامًا
ولهذا انفجرت الصحافة الإسرائيلية في الساعات التالية:

تحليل زافي باريل – هآرتس
كتب بالحرف:
“السعودية اليوم أخطر على إسرائيل من إيران… لأنها تحارب إسرائيل في الفناء الخلفي: واشنطن”
وهو أخطر توصيف يصدر عن صحفي إسرائيلي مخضرم

السعودية أغلقـت كل الجبهات قبل الذهاب لواشنطن
بحسب Tactic Report سابقا ومصادر إعلام سعودية:
▪️ اجتماعات مكثفة وحاسمة مع تركيا ومصر والامارات
▪️ استقبال رسالة رسمية من إيران قبل السفر
▪️ تهدئة إقليمية شاملة
هذه ليست مصادفات… بل كانت تهيئة صامتة لمعركة تفاوض مع واشنطن كما اشرنا لكم في منشور سابق هنا بصور الرحلات الجوية المكثفة

واشنطن استقبلت ولي العهد كما لم تستقبل أحدًا منذ عقود
بحسب تقارير البيت الأبيض:
▪️ استقبال عبر South Lawn — غير معتاد
▪️ عرض خيّالة يحملون العلمين
▪️ إطلاق 21 طلقة مدفعية
▪️ تحليق F-35 فوق الزعيمين
▪️ ثم أمسية خاصة بحضور: إيلون ماسك..تيم كوك..كريستيانو رونالدو كبار المستثمرين..ونجوم عالميين
هذا مستوى استقبال لا يحصل عليه أي قائد من خارج الناتو
والأهم: السعودية حصلت عليه بدون التطبيع مع إسرائيل

واشنطن في أسوأ حالة… والزيارة في أخطر توقيت
بحسب تقارير الكونغرس:
▪️ تصويت على الإفراج عن كامل ملفات جيفري إبستين
▪️ انقسام حاد داخل الحزب الجمهوري
▪️ أزمة تضخّم وبطالة
▪️ انتقادات لترامب لاستقبال رئيس سوريا المؤقّت بتخطيط وتوصية من ولي العهد السعودي

ومع ذلك… ترامب منح الزيارة وزنًا تاريخيًا
هذا ليس ترفًا… بل حاجة استراتيجية أمريكية لإعادة تثبيت نفوذها بعد انهيار مشروع أبوظبي في السودان وغزة

أخطر ما أخفته الميديا: إسرائيل فقدت امتيازها الذهبي
الكاتب الإسرائيلي زافي باريل يطرح السؤال الجوهري:
“هل نخشـى F-35؟ أم نخشى أن السعودية أصبحت اللاعب الأكثر تأثيرًا في واشنطن؟”
ما يزعج تل أبيب ليس السلاح…
بل أن السعودية اقتحمت المساحة التي كانت إسرائيل تحتكرها داخل العاصمة الأمريكية

وماذا عن السودان؟ — لماذا يرتجف اللوبي المؤيد لإسرائيل؟

أكبر خوف في واشنطن اليوم — وفق تقارير Foreign Policy وAxios — أن دخول السعودية بقوّة على خط الملف السوداني سيؤدي إلى:
▪️ كسر نفوذ أبوظبي بالكامل
▪️ إسقاط مشروع التقسيم
▪️ تغيير قواعد اللعبة في البحر الأحمر
▪️ إبطال شبكة المرتزقة التي بنتها أبوظبي من دارفور إلى ليبيا
▪️ تحرير الخرطوم من تأثير شبكات إسرائيل والإمارات التي أدارت الحرب بالسلاح والذهب
وهذا ما سنفصّله بدقّة في المقال الثاني الذي سيُنشر كتحليل شامل بعد تحركات ترامب:
“بدأنا العمل على ملف السودان.”

🟥 خلاصة المقال الأول

▪️ اللوبي الصهيوني الدعم للامارات يفقد أقوى امتيازاته داخل واشنطن
▪️ مشروع أبوظبي يدخل مرحلة انهيار حقيقي
▪️ السعودية تنتقل من لاعب إقليمي إلى لاعب يغيّر قواعد القوة في أمريكا نفسها
▪️ السودان يدخل قلب الصراع بين الرياض وأبوظبي… والمشهد ينقلب لصالح الخرطوم

🟥 تنويه مهم للقارئ

هذا المقال هو الجزء التحليلي الأول لفهم المشهد كلياً
أمّا الجزء الثاني — الأقوى والأخطر — فسيفتح ملف السودان بالكامل:

🔻 لماذا يريد ترامب الملف الآن؟
🔻 ما هي خطة الرياض؟
🔻 كيف ستتغيّر دارفور..البحر الأحمر..والقرن الإفريقي؟
🔻 هل تدخل المعركة مرحلة “نهاية النفوذ الإماراتي واللوبي الصهيوني”؟

المقال الثاني سيكون الانفجار الحقيقي ..فقط ساعدونا بالتفاعل الصفحة مقيدة والبلاغات مكثفة لاغلاق الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى