من بربرة إلى باب المندب: لماذا ما يجري أخطر مما يبدو؟؟
✍️ كتب / مكاوي الملك | Makkawi Elmalik
ما يحدث في أرض الصومال ليس اعترافًا دبلوماسيًا عابرًا… بل عملية جيواستراتيجية كاملة الأركان لإعادة هندسة الأمن في البحر الأحمر والقرن الإفريقي..بذكاء منخفض الضجيج وكلفة سياسية محسوبة
إسرائيل لم تعترف بأرض الصومال حباً في الديمقراطية
الخطاب جميل..لكن الجغرافيا أصدق:
•موقع يشرف مباشرة على باب المندب
•ميناء + مطار + عمق لوجستي (بربرة)
•نقطة تماس مع اليمن..السودان..القرن الإفريقي..وقناة السويس
هذا ليس “دعم تقرير مصير”… بل تموضع استخباراتي متقدم
المشهد الحقيقي: محور يتشكل بصمت
تقارير رويترز..ميدل إيست آي..اللمونيتر..تايمز أوف إسرائيل..والعربي الجديد تكشف خيطًا واحدًا:
تقاطع مصالح إسرائيلي–إماراتي حول بناء نفوذ عبر كيانات غير مركزية..قواعد..موانئ..ووكلاء محليين(مليشيات)… بدل الدول
قاعدة إماراتية قائمة في بربرة
قاعدة إسرائيلية “منخفضة البصمة”(مليشيات مدربة ومدعومة من اسرائيل ب احدث الأسلحة والتقنيات)
غطاء سياسي عبر الاعتراف
شبكة مصالح تمتد من اليمن إلى السودان
لهذا غضب الجميع…
•مصر: لأن أي عبث بباب المندب = ضغط مباشر على قناة السويس
•السعودية: لأن أمن البحر الأحمر لا يُدار عبر مليشيات أو انفصالات
•تركيا: لأن وحدة الصومال ركيزة لمعادلة نفوذها
•إيران: لأن وجودًا إسرائيليًا قرب الحوثيين = كابوس استراتيجي
•الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية: لأن سابقة التفكيك تهدد القارة كلها
السودان في قلب المعادلة… لا على الهامش
من يربط بين:
•دعم مليشيا دقلو
•استخدام موانئ وقواعد خارج سيطرة الدول
•ومحاولات تطويق البحر الأحمر
سيفهم أن السودان ليس ساحة منفصلة بل خط الدفاع الأول ضد مشروع تفكيك الدول لصالح “محور الموانئ والقواعد”
الخلاصة بوضوح:
ما يجري هو صراع بين:
•مشروع دولة (مصر – السعودية – تركيا – دول تؤمن بالسيادة)
•ومشروع فوضى مُدارة (قواعد..مليشيات..انفصالات..نفوذ بلا مسؤولية)
وأرض الصومال اليوم… قد تكون النموذج..لكن السودان هو الاختبار الحاسم
من يقرأ المشهد بعين عاطفية سيتأخر ومن يقرأه بعقل استراتيجي سيدرك:المعركة القادمة ليست على حدود… بل على شكل الإقليم كله













