توتر في شمال تشاد: حشود مسلّحة واحتمال انتقال الصراع إلى ليبيا والسودان
خاص: بالمحقق التشادي
تحرّكت قوة عسكرية كبيرة من الجيش التشادي من العاصمة نجامينا باتجاه إقليم تيبستي شمال البلاد، للسيطرة على مناجم الذهب بعد فشل مفاوضات مع المجتمعات المحلية المستفيدة من هذه الثروة خارج سلطة الدولة.
وبدأ سكان تيبستي ومسلحوهم في الحشد استعدادًا لمواجهة الجيش، ما يثير مخاوف من اندلاع أعنف مواجهات تشهدها المنطقة منذ سنوات. ويرجّح محللون أنه في حال هزيمة المسلحين أمام القوات التشادية، سيتجهون إلى الداخل الليبي مستفيدين من قرب المسافة؛ إذ تفصل جبال تيبستي عن مدينة الكفرة جنوب شرق ليبيا نحو 400–450 كيلومترًا، وعن مدينة مرزق جنوب غرب ليبيا نحو 350–400 كيلومتر.
هذا الاحتمال يفتح الباب أمام إعادة تدوير هؤلاء المقاتلين في صراعات إقليمية، خصوصًا في ظل سوابق موثّقة لاستخدام الإمارات مرتزقة وشركات أمنية في ليبيا واليمن، وما تردّد عن تنسيق مع صدام حفتر لتمويل وإعادة توجيه المقاتلين.
تحوّل جنوب ليبيا في السنوات الأخيرة إلى سوق مفتوحة للمرتزقة، ما يجعل استيعاب المسلحين التشاديين سيناريو واقعيًا قد ينعكس مباشرة على مسار الحرب الدائرة في السودان. وتشير تقديرات ميدانية إلى أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الصراع وتوازنات القوى الإقليمية













