
دراسة هندسية تُحذر.. ارتفاع المياه الجوفية بمدينة عطبرة يهدد سلامة المباني والبنية التحتية
متابعات _ السودان لايف _ كشفت دراسة هندسية حديثة أعدها المهندس أحمد خليفة عجيمي عن مخاطر متزايدة وخطيرة باتت تُهدد السلامة العمرانية والإنشائية لمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، جراء تفاقم ظاهرة “النز” وارتفاع مناسيب المياه الجوفية والسطحية بالمدينة.

وأوضحت الدراسة أن الوضع الراهن جعل من عطبرة أشبه بـ “شبه جزيرة عائمة” تحاصرها المياه من ثلاث جهات تحسُّباً لترشيحات الطبقات الأرضية، مما يُضاعف الاحتملات المتعلقة بحدوث أضرار هيكلية وهبوط وتشققات في مباني المدينة ومنشآتها على المدى الطويل.
الأسباب الرئيسية لتفاقم الظاهرة:
أرجعت الدراسة التفصيلية أسباب صعود مناسيب المياه وتحول الظاهرة إلى خطر صامت إلى ثلاثة عوامل متداخلة:
- تأثير السدود والمجاري المائية: تحول نهر عطبرة إلى مجرى شبه دائم جراء عمل السدود المقامة، مما أدى لربط مستمر بين النهر والخزان الجوفي وتغذية المياه بصفة متواصلة.
- التسرب من مشاريع الري: تسرب كميات هائلة من مياه الري عبر القنوات غير المبطنة التابعة لمشروع الأمن الغذائي المتاخم لشمال المدينة.
- أنظمة الصرف التقليدية: اعتماد معظم المنازل والمنشآت السكنية على “الآبار الامتصاصية” التقليدية التي تُصرف مياه الصرف الصحي مباشرة لطبقات المياه القريبة من السطح.
المخاطر الإنشائية والحلول المقترحة:
حذرت الدراسة من أن تفاعل المياه الجوفية مع مياه الصرف الصحي يزيد من نسب التآكل الخرساني وصدأ حديد التسليح، فضلاً عن ارتفاع الملوحة والرطوبة داخل الجدران وتأثر القوة التحميلية للتربة.
ولمعالجة هذه المخاطر البيئية والعمرانية، دعت الدراسة إلى تنفيذ حزمة معالجات هندسية عاجلة تشمل:
- تبطين القنوات المائية: إنجاز عمليات تبطين شاملة لقنوات مشروع الأمن الغذائي لمنع التسرب الجانبي.
- تصريف المياه: إنشاء شبكات صرف تحت سطحية (Sub-surface Drainage) لخفض مناسيب المياه الأرضية.
- تحديث الصرف الصحي: الإسراع في استبدال الآبار الامتصاصية التقليدية بشبكات صرف صحي حديثة ومكتملة لحماية البنية التحتية للمدينة.














