
مبادرة رعاية السعودية.. تفتح أبواب الأمل لـ 1070 يتيماً من جميع ولايات السودان
متابعات _ السودان لايف _ يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دعمه للشعب السوداني عبر مبادرات إنسانية تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، من بينها مشروع رعاية الأيتام بالسودان «رعاية»، الذي يستفيد منه 1070 يتيماً يمثلون جميع ولايات السودان الـ18.

ويأتي المشروع في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام ونصف، حيث يهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية للأيتام وأسرهم، والمساهمة في منحهم حياة كريمة وحمايتهم من الآثار المترتبة على الفقر والحاجة.

ويشمل المشروع تقديم دعم مالي شهري للأيتام لتغطية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك المأكل والمشرب والملبس والعلاج والتعليم، بما يساعد على توفير بيئة أكثر استقراراً لنموهم ورعايتهم.
ويبلغ عدد الأسر المستفيدة من المشروع 452 أسرة، فيما يبلغ عدد الذكور 548 يتيماً والإناث 522 يتيمة، وتتراوح أعمار الأطفال المشمولين بالرعاية بين ثمانية أشهر و14 عاماً.
وتتلقى أمهات الأيتام مبالغ الرعاية الشهرية عبر حساباتهن البنكية، حيث جرى العمل على مساعدتهن في فتح الحسابات المصرفية، إلى جانب توفير حلول مؤقتة للحالات التي لم تستكمل مستنداتها الرسمية اللازمة لفتح الحساب.
ويُنفذ المشروع بواسطة فريق نسوي متخصص من منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية، الشريك المنفذ للمشروع، حيث يتولى الفريق متابعة الأيتام وأسرهم وتحليل بيانات المستفيدين وتحديد الحالات التي تحتاج إلى دعم إضافي.

ويشمل الدعم الخاص بعض الأيتام من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمصابين بالشلل أو الإعاقة أو العمى أو التوحد، إلى جانب الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون إلى خدمات صحية مستمرة.
كما يعمل الفريق على مساعدة الأطفال الذين تأخروا عن الالتحاق بالتعليم بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمعية ذات الصلة.
ويستهدف المشروع توفير ضروريات الحياة لـ1070 يتيماً، ومساعدة أسرهم على رعايتهم وتربيتهم، إلى جانب دعم جهود الجهات المختصة في مجال الرعاية الاجتماعية وتوفير سبل العيش الكريم للأطفال المستفيدين.
وبحسب القائمين على المشروع، بدأت آثاره الإيجابية في الظهور منذ الأشهر الأولى لانطلاقه، من خلال التحاق عدد من الأيتام بالمدارس، وتحسين أوضاع أسرهم، وتوفير مصادر دخل ساعدت في تغطية احتياجاتهم الأساسية.
ويأتي مشروع «رعاية» ضمن عدد من المشروعات الإنسانية التي موّلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السودان، شملت تأهيل المستشفيات وتوفير الأجهزة الطبية وإنشاء محطات للأوكسجين وتأمين مولدات كهربائية لمحطات المياه والمستشفيات، إلى جانب إنشاء محطات لسقيا المياه بالطاقة الشمسية.
وكان قد تم تدشين عدد من هذه المشروعات في 25 يناير 2026 بمقر السفارة السعودية في مدينة بورتسودان، بحضور مسؤولين سودانيين وسفير المملكة العربية السعودية لدى السودان، فيما بدأ التنفيذ العملي لمشروع «رعاية» في مارس الماضي.
وأشاد القائمون على المشروع بالدعم السعودي المتواصل للسودان، وبجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وشركائه في تنفيذ المبادرات الإنسانية، كما ثمنوا تعاون بنك فيصل الإسلامي وبنك الخرطوم في بورتسودان وفريق منظمة الكفاءات وأسر الأيتام وجميع الجهات التي ساهمت في إنجاح المشروع.













