اخبار

تصريحات مهمة للدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة بشأن الدمج في الجيش

متابعات _ السودان لايف

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

تصريحات مهمة للدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة بشأن الدمج في الجيش

متابعات _ السودان لايف _ أكد رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية السوداني جبريل إبراهيم تأييد الحركة لمبدأ الدمج الكامل لقواتها في القوات المسلحة السودانية، باعتبار أن الهدف النهائي هو بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة وجيش قومي واحد للبلاد.

وكان جبريل إبراهيم قد أكد في تصريحات منشورة في مارس 2026 أن الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا حريصة على الاندماج في الجيش السوداني، في إطار بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة.

ويأتي هذا الموقف في وقت بدأت فيه المؤسسة العسكرية السودانية الدفع باتجاه دمج القوات المتحالفة معها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية للدولة، وسط نقاشات مع الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا بشأن الترتيبات الأمنية والضمانات السياسية المصاحبة للعملية.

وسياسياً: التصريح مهم جداً

الحديث عن «جيش قومي واحد» يتجاوز مسألة دمج مقاتلي حركة العدل والمساواة فقط. فهو يضع الحركة، على مستوى الخطاب السياسي، في صف مشروع إنهاء تعدد الجيوش والتشكيلات المسلحة داخل الدولة.

وهذا خطاب يمكن أن يجد قبولاً واسعاً لدى السودانيين، خصوصاً بعد تجربة الحرب الحالية وما أظهرته من خطورة وجود قوة عسكرية كبيرة خارج المؤسسة العسكرية الرسمية.

وعسكرياً: الدمج يعني نهاية الاستقلال العسكري للحركة

الدمج الكامل، إذا نُفذ فعلياً، يعني انتقال قوات الحركة من هيكل عسكري مستقل إلى منظومة القوات المسلحة، بما يترتب عليه الخضوع لسلسلة قيادة واحدة، واللوائح العسكرية، ونظم الترقي والتعيين والتسليح.

وهنا تكمن أصعب نقطة: الفرق بين إعلان تأييد الدمج وبين تنفيذ الدمج على الأرض كبير.

فالتقارير المنشورة في مايو 2026 أشارت إلى أن الجيش بدأ بالفعل خطوات لدمج القوات المتحالفة معه، لكن حركات موقعة على اتفاق جوبا كانت تسعى في الوقت نفسه للحصول على ضمانات سياسية حتى لا يؤدي الدمج إلى فقدان نفوذها السياسي.

والاتفاق لا يتعلق بالبنادق وحدها

الملف له جانب سياسي أيضاً. فحركة العدل والمساواة سبق أن ربطت تنفيذ الترتيبات الأمنية بتنفيذ بقية استحقاقات اتفاق جوبا، بما فيها قضايا تقاسم السلطة والثروة.

لذلك، قد يكون التحدي الحقيقي هو: كيف يتم دمج القوات عسكرياً من دون أن يتحول الدمج إلى إلغاء للحقوق السياسية التي نص عليها اتفاق السلام؟

وهذا يفسر حساسية الملف بالنسبة للحركات.

و بالنسبة للجيش: التصريح يخدم مشروع توحيد السلاح

إذا كان موقف جبريل يعكس موقف الحركة الرسمي فعلاً، فهو يمثل دعماً سياسياً مهماً لاتجاه القيادة العسكرية نحو إنهاء ظاهرة التشكيلات المسلحة المستقلة.

وقد صدرت خلال 2026 تصريحات من القيادة العسكرية تؤكد الاتجاه إلى دمج أو تسريح التشكيلات المسلحة المتحالفة مع الجيش، مع فتح مسارات للاستيعاب داخل الجيش أو الشرطة أو الأجهزة الأمنية وفق الشروط.

و لكن الاختبار الحقيقي هو التنفيذ

المعيار ليس إعلان «نحن مع الدمج»، وإنما الإجابة عن أسئلة عملية مثل:

  • كم عدد القوات التي ستدخل الجيش؟
  • ما الرتب التي ستُمنح للضباط؟
  • كيف تتم إعادة توزيع الوحدات؟
  • هل يصبح السلاح والمركبات والمخازن تحت القيادة العامة مباشرة؟
  • ما مصير القوات التي لا تستوفي شروط الخدمة؟
  • هل يكون الدمج فردياً أم عبر وحدات كاملة؟
  • كيف تُعالج حقوق وتسويات مقاتلي الحركة؟
  • وهل يصاحب الدمج إصلاح أوسع للقطاع الأمني؟

و التصريح، إذا تأكد صدوره بهذه الصيغة، يحمل دلالة سياسية كبيرة؛ لأنه يضع حركة العدل والمساواة أمام التزام واضح بمبدأ الجيش القومي الواحد. لكنه لا يعني أن ملف الدمج قد حُسم عملياً. فالتحدي الأكبر سيكون تحويل الموقف السياسي إلى ترتيبات عسكرية وقانونية فعلية، مع معالجة الاستحقاقات السياسية لاتفاق جوبا. وفي ظل الحرب الحالية، فإن نجاح هذه العملية سيكون أحد الملفات الأساسية في إعادة بناء الدولة السودانية وقطاعها الأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى