اخبار

زيارة البرهان إلى موسكو – الصفقة التي ستغير موازين القوى في المنطقة

متابعات السودان الآن لايف

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

زيارة البرهان إلى موسكو – الصفقة التي ستغير موازين القوى في المنطقة

كتب / مكاوي الملك

لماذا تختلف هذه الزيارة عن كل ما سبق؟

زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى موسكو في منتصف أكتوبر ليست مجرد زيارة دبلوماسية روتينية..بل هي أكبر تحول استراتيجي حاسم في السياسة الخارجية السودانية منذ عقود. الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية:

1. انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة(22-24 سبتمبر) كتمهيد عملي للقمة
2. الضغوط الأمريكية المتصاعدة عبر مشروع الرباعية
3. الحسم العسكري المتقدم في كردفان ودارفور

السيناريو الأول: ما الذي سيتفق عليه البرهان وبوتين؟*

1. الاتفاقيات الاقتصادية الاستراتيجية:
– قطاع الطاقة: استثمارات روسية في النفط والغاز السوداني
– البنية التحتية: إعادة إعمار الموانئ والطرق المتضررة من الحرب
– القطاع الزراعي: مشاريع الأمن الغذائي بالسودان كمنتج إستراتيجي

2. الشراكة العسكرية والأمنية:
– تحديث الجيش السوداني: توريد أنظمة دفاع جوي متطورة
– التدريب المشترك: تبادل الخبرات في مكافحة المليشيات
– الاستخبارات: مشاركة معلوماتية حول تحركات المليشيات المدعومة إقليمياً

3. البعد الجيوسياسي:
– موازنة النفوذ الغربي: خلق تحالف مضاد لمشروع الرباعية
– الدعم الدبلوماسي : حماية السودان في مجلس الأمن

السيناريو الثاني: التوقيت الاستراتيجي للزيارة

1. تزامن مع تحولات إقليمية:
– تراجع النفوذ الروسي في سوريا وليبيا يدفع موسكو للتعويض في البحر الأحمر
– الضغط الأمريكي على السودان عبر مشروع الرباعية يجبر بورتسودان على البحث عن حلفاء جدد

2. استغلال الفرص الذهبية:
– انشغال الغرب بالأزمة الأوكرانية والتنافس مع الصين
– الحاجة الروسية لوجود استراتيجي في أفريقيا بعد عقوبات الغرب

3. المعادلة المحسوبة:
– السودان يقدم الموقع الاستراتيجي (البحر الأحمر)
– روسيا تقدم الحماية السياسية والدعم العسكري

السيناريو الثالث: ردود الفعل المتوقعة

1. الموقف الأمريكي:
– تهديد بفرض عقوبات جديدة على السودان
– محاولة إغراء بورتسودان بوعود رفع العقوبات الاقتصادية
– ضغط على حلفاء السودان الإقليميين (مصر والسعودية)

2. الموقف الإقليمي:
– مصر: قلق من التمدد الروسي لكنها تتفهم حاجة السودان للدعم
– السعودية : ترى في روسيا شريكاً محتملاً لموازنة النفوذ الإيراني بالاخص بعد الاتفاق مع باكستان
– الإمارات : غضب من تعزيز التحالف السوداني-الروسي الذي يهدد مشاريعها

3. الموقف الدولي:
– الصين: ترحب بتعدد الأقطاب وتستعد لاستثمارات مشتركة مع روسيا في السودان
– إسرائيل: قلق من التقارب السوداني-الإيراني عبر الوساطة الروسية

التوقعات الاستراتيجية: مشاهد محتملة

المشهد الأول (التحالف الاستراتيجي):
– توقيع اتفاقية شراكة شاملة لمدة 25 عاماً
– منح امتيازات اقتصادية لروسيا في قطاعات حيوية
– دعم عسكري استخباراتي روسي مباشر يساعد في الحسم السريع للحرب

المشهد الثاني (الموازنة المحسوبة):
– اتفاقيات محدودة تحافظ على مسافة مع الغرب
– استخدام الورقة الروسية والإيرانية للضغط على أمريكا لتقديم تنازلات
– تحسين شروط التفاوض مع الرباعية

المشهد الثالث (المفاجأة الكبرى):
– انهيار مفاجئ للمليشيا قبل الزيارة
– توقيع اتفاقية سلام تحت وساطة روسية-عربية
– تحول السودان إلى منصة للتعاون روسي-غربي في المنطقة

الخلاصة: لماذا تعتبر هذه الزيارة نقطة تحول؟

1. تأكيد خيار السيادة الوطنية:
– السودان يرفض الوصاية الخارجية ويبحث عن شراكات متوازنة
– الرسالة واضحة: “نحن أمة ذات إرادة مستقلة”

2. استغلال التنافس الدولي لصالح المصلحة الوطنية:
– اللعب على تنافس القوى الكبرى لتحقيق أفضل الصفقات
– تحويل الموقع الجغرافي من نقمة إلى نعمة

3. ربط الحل العسكري بالحل السياسي:
– الدعم الروسي يساعد في تحقيق انتصارات ميدانية
– الانتصارات الميدانية تعزز الموقف التفاوضي

‫#السودان_ينتصر‬ لأن قيادته أدركت أن العالم يعتمد على مبدأ المصالح وليس المبادئ..البرهان ذاهب إلى موسكو كشريك استراتيجي يملك ما تبحث عنه القوى العظمى: موقع جغرافي فريد..وثروات طبيعية هائلة..وإرادة شعبية صلبة

التاريخ يشهد أن الأمم التي تعرف قيمة ما تملك..وتتفاوض من موقع القوة..هي التي تكتب مستقبلها بأيديها لا بأيدي غيرها

✍️ مكاوى الملك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى