شمال كردفان: (زيارة وزير الداخلية: الدلالة والمغزى)
شهدت ولاية شمال كردفان زيارات مختلفة بالأمس القريب مفوضة العون الإنساني، وصباح اليوم وصل الولاية وفد عالي من هيئة قيادة الشرطة على رأسه وزير الداخلية الفريق حقوقي بابكر سمره مصطفى، يرافقه الفريق شرطة الطاهر البلولة المفتش العام للشرطة، والفريق شرطة عبدالفتاح عثمان مشرف قطاع كردفان والتوجيه والخدمات، والناطق الرسمي للشرطة. واستقبل الوفد عند مدخل الأبيض الدكتور الأمين شايب، أمين عام حكومة شمال الوالي بالإنابة، وأعضاء لجنة أمن الولاية وهيئة قيادة الشرطة بالولاية.
فما هي الدلالة والمغزى:
🥏 دلالة التوقيت تصبح عاملاً مهمًا لحساسية موقع الولاية وتأثيره في خارطة الأمن الوطني، حيث يتطلب الموقف وصول القيادة إلى الميدان، ويصبح تصريح الوزير “سنستمع لمطلوبات شرطة الولاية من خلال اجتماع هيئة قيادتها” في رأي الكاتب نقطة جوهرية ذات أهمية كبيرة. فهل تعالج الزيارة كثيرًا من قضايا الملف الأمني؟
🥏 للإجابة، لابد من تفكيك بعض المؤشرات الخاصة بالملف الأمني فيما يلي: شرطة ولاية شمال كردفان نجحت قيادتها في تجاوز الأزمة الأمنية في ظل الحرب رغم عمل الكل تحت ظروف ضاغطة، ولكن تصبح الملفات الأكثر إلحاحًا:
@ معالجة ملف نزلاء سجن الأبيض المركزي، وهو الملف الذي يتطلب التنسيق بين الأجهزة المعنية لمعالجة ملف المنتظرين ومعتقلي المليشيا، وتسريع محاكمات المتعاونين حتى لا يشكل الملف هاجسًا أمنيًا للولاية.
@ العمل على تطوير القوات الضاربة، خاصة قوات الاحتياطي، وتحويل الأبيض إلى قوة قطاعية تغطي الولايات الثلاثة في ظل تحولات مشهد الحرب.
@ ضرورة الدفع بمصنع للجوازات ليصبح مصنعًا قطاعيًا يعالج جزءًا من خدمات الشرطة المقدمة للجمهور، حتى يعالج مشاكل الجواز والبطاقة الغائبة عن مشهد الأوراق الثبوتية. فهل تدفع الشرطة بمصنع للجواز أو ماكينة متوسطة تغطي الولايات الغربية؟
🥏 وسأظل عند رأيي الثابت بضرورة تحويل إدارة مكافحة المخدرات إلى وكالة أمنية متخصصة تتبع للداخلية، وبإمكانات تقنية وقتالية عالية في ظل حرب تستهدف بنية المجتمع وتدميرها.
🥏 دلالة الزيارة تأتي في ظرف ومهددات أمنية متسارعة، تتطلب انتشارًا شرطياً كثيفًا وحركة أكثر إيقاعًا، وضرورة تهيئة بيئة العمل الشرطي لأن شرطة شمال تحتاج إلى إعادة تأهيل مرافقها المتضررة بفعل الحرب، خاصة في محليات بارا وأم روابة والرهد.
🥏 الزيارة تأتي في تحشيد واسع للمليشيا، والذي يمتد من غرب الحجاب والبعشومة والحجيرات وأيد القتر ودودلاب شرق كبش نور ودونكي باعبودا غرب كبش نور. والصورة تكشف عن ضربات دقيقة في كبش نور أدت لفقدان المليشيا إلى (236) عنصرًا من بينهم (109) قتلى.
فهل يصبح الإمداد المخبأ بمنجم ود ماقيد غرب منطقة جريح السرح أحد شواهد التحشيد؟
ولنا عودة.
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 24 /9 /2025













