اخبار

إسرائيل أمام لحظة وجودية فارقة: انهيار في الداخل، وحصار دولي غير مسبوق

متابعات السودان الآن لايف

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

إسرائيل أمام لحظة وجودية فارقة: انهيار في الداخل، وحصار دولي غير مسبوق

كتب / احمد علي عبدالقادر

تشهد إسرائيل في الساعات الأخيرة سلسلة من التطورات الصادمة التي وصفتها بعض وسائل الإعلام العبرية بأنها “أخطر التحديات الوجودية منذ تأسيس الدولة”. لم يكن أكثر المراقبين تشاؤمًا يتوقع أن تنكشف منظومة الردع الإسرائيلية بهذه الصورة الدراماتيكية، وأن تجد تل أبيب نفسها محاصَرة سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا من أطراف لم تكن يومًا في حساباتها.
الضربة الأولى: مسيّرة يمنية تصل إلى قلب إيلات
قبل ساعات قليلة فقط، تمكنت طائرة مسيّرة يمنية من اختراق الأجواء الإسرائيلية والوصول إلى مدينة إيلات (أم الرشراش)، حيث انفجرت داخل مطعم مكتظ بالمستوطنين، موقعة عشرات القتلى والجرحى.
المفارقة أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية – بما فيها “القبة الحديدية” – فشلت في اعتراض المسيّرة مرتين متتاليتين، إذ حلّقت على ارتفاع منخفض لتفادي الرادارات. وقد وُصف الحادث في الإعلام العبري بأنه “أفدح إخفاق أمني” منذ بداية الحرب، وسط تقارير عن إصابات حرجة قد ترفع حصيلة الضحايا إلى مستويات غير مسبوقة.
الضربة الثانية: أسطول الصمود يقترب من غزة
وفي البحر المتوسط، يتقدم “أسطول الصمود” – قافلة دولية ضخمة تضم أكثر من 40 سفينة من 44 دولة – نحو شواطئ غزة لكسر الحصار وإيصال المساعدات مباشرة إلى القطاع.
محاولات إسرائيل لوقف الأسطول عبر الطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية باءت بالفشل، كما رفض المنظمون عرضًا إسرائيليًا بإنزال المساعدات في عسقلان. غير أن المفاجأة الكبرى جاءت حين أعلنت إيطاليا إرسال فرقاطة عسكرية لمرافقة الأسطول وحمايته من أي اعتداء، في سابقة هي الأولى من نوعها لدولة أوروبية كبرى. وبعدها بساعات، انضمت إسبانيا بالقرار ذاته، مما وضع إسرائيل أمام معضلة دبلوماسية خطيرة: مواجهة مباشرة مع سفن أوروبية في البحر.
الضربة الثالثة: كولومبيا تفجر قنبلة سياسية في الأمم المتحدة
على منصة الأمم المتحدة في نيويورك، ألقى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو خطابًا اعتُبر من أشد الخطب المناهضة لإسرائيل في تاريخ المنظمة الدولية.
فقد وصف الصهاينة بأنهم “نازيو العصر الحديث”، ودعا إلى تشكيل “جيش عالمي لتحرير فلسطين”، مستنهضًا شعوب آسيا وأمريكا اللاتينية وروسيا، متجاهلًا ذكر الجيوش العربية تمامًا. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل طالب علنًا بمحاكمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره “مجرم حرب” لدعمه جرائم الإبادة في غزة، الأمر الذي دفع الوفد الأمريكي إلى الانسحاب من القاعة في مشهد تناقلته كاميرات الإعلام العالمي.
إسرائيل في مواجهة العالم
تلك الأحداث المتلاحقة رسمت مشهدًا غير مسبوق: إسرائيل، التي اعتادت الاحتماء بفيتو واشنطن وبدعم الغرب، تجد نفسها اليوم أمام جدار دولي متنامٍ من الرفض والمواجهة. لأول مرة منذ سبعة عقود، لم يعد العالم يراها “ضحية”، بل دولة معتدية تُحاصر شعوبًا وتجوعها وتقتلها على مرأى ومسمع الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى