شمال كردفان: (وعر الحسكنيت وكجامة العيص)…2
ربما يستغرب البعض لماذا رمزت بالأشجار المتشابكة (الوعر) في استهلالية العنوان؛ قناعتي أن أودية كردفان المتشابكة ستعجل بنهاية المليشيا، فهل تصبح معارك المشتركة أمس عنواناً عريضاً؟
🥏الشاهد أن المعارك الدائرة الآن في محور الأبيض غرب لا تخرج عن دائرة استراتيجية الاستنزاف المستمر، وهي استراتيجية لا تعطي أهمية للاحتفاظ بالأرض، بل تعتمد مبدأ الإنهاك البشري وتدمير البنى الهيكلية للقوة وخطوط إمدادها. ما تم أمس من معارك امتداد لمعارك بدأت قبل يومين بمناوشات خاطفة، كانت حصيلتها تدمير عدد (11) آلية قتالية، يضاف إليها عدد مهول خسرته المليشيا في عدد من نقاط غرب الأبيض، تجاوزت في مجملها (83) منها عدد (32) مدمرة بنسبة تصل إلى 39%، وهو مجموع الحصر الأولي لدى قادة القوة القادمة من الضعين لتعزيز المحور، والتي بدأت يومها الثاني لتواجدها بمحور غربي مدينة الأبيض.
بهذه الهزيمة المذلة، والواقع أن حجم ما فقدته من متحركات يصل إلى (104) عربة قتالية، فما هو حجم الفقدان في القوة البشرية لدى المليشيا؟
🥏الشاهد على طول مسرح عمليات الأمس التي خاضتها القوات المشتركة مسنودة بالأسلحة الفنية، ارتفعت الخسائر البشرية وسط تمركزات المليشيا، وكانت جملة الخسائر الأولية (563) عنصراً غالبيتهم من المجموعة (307) التي وصلت للمنطقة قبل يوم من المعركة، وعدد الجرحى المحمولين في العربات (23) عنصراً.
ويذكر أن أول دفعة من القتلى تم دفنهم في مقابر السعاتة ووصلت إلى (80) عنصراً.
🥏عملية استنزاف خاطفة أربكت حسابات المليشيا، قُتل فيها عدد من قادة الميدان: العميد الصادق والقوس الذي نعته المجموعة (307).
واضطرت المليشيا إلى انسحابات غير منظمة فقدت فيها المئات من العناصر وفق الإشارات أعلاه، ولا صحة لأعمال الدعاية التي يحاول عبرها ناطقها الرسمي معالجة الهزة التي اجتاحت قواته.
🥏ما جرى بالأمس يستحق التهنئة والإشادة للقوات المشتركة والجيش، حيث نُفذت العملية بدقة عالية وانتهت بهزيمة قاسية ومذلة للمليشيا، وسط صراخ عالٍ من شركائها السياسيين. فمعارك كردفان – أيها السادة – ستغير من الواقع الميداني تماماً وسط سقوط مذل للخطاب الخارجي للمليشيا، ورفض دولي للحكومة الموازية، وفشل واضح لساسة الحرية والتغيير.
فهل يدرك المواطن أن معارك كردفان ستعيد الوطن إلى وحدة النسيج المجتمعي؟
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 27 /9 /2025













