بيان السودان أمام اللجنة القانونية بالأمم المتحدة:
الخرطوم تربط بين مشروع معاهدة “مسؤولية الدول” والعدوان الخارجي الذي تواجهه
قدّم المستشار السياسي ببعثة السودان لدى الأمم المتحدة، الدبلوماسي والوزير المفوّض عمّار محمود، بيان السودان خلال اجتماعات اللجنة القانونية (اللجنة السادسة) المعنية بمشروع معاهدة “مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة”.
وأكد محمود في مستهل كلمته دعم السودان الكامل للمعاهدة وللمبادئ القانونية التي تقوم عليها، موضحًا أنها تمثّل إحدى الركائز الأساسية للنظام الدولي القائم على احترام القانون والمساءلة وردّ الحقوق.
وأشار إلى أن السودان يرى في هذه المعاهدة خطوة ضرورية لترسيخ مبدأ التعويض العادل لضحايا الأفعال غير المشروعة، مؤكدًا أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على الاعتراف بالخطأ، بل تشمل جبر الضرر وإصلاح ما ترتّب عليه من خسائر مادية ومعنوية.
وأضاف محمود أن “العدالة الدولية لا تكتمل إلا بوجود آلية تُلزم الدول بالتعويض الكامل عن الأضرار الناتجة عن أفعالها غير المشروعة، بما في ذلك الأضرار التي تلحق بدول أخرى أو بشعوبها.”
وفي سياق متصل، ربط المستشار محمود بين المعاهدة والواقع الراهن في السودان، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له السودان حاليًا من عدوان خارجي مباشر من دولة معتدية معروفة يمثّل نموذجًا حيًّا للأفعال غير المشروعة التي تستوجب المساءلة بموجب هذه المعاهدة.
وأوضح أن هذا العدوان يشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويبرز الحاجة الملحّة إلى اعتماد المعاهدة وتفعيلها لضمان عدم إفلات الدول المعتدية من المسؤولية القانونية، وتمكين الدول المتضررة من المطالبة بجبر الضرر وتعويض الضحايا.













