فرص انتعاش اقتصاد السودان: صفقة تحويل ميناء بورتسودان إلى مركز لوجستي إقليمي
متابعات _ السودان لايف

فرص انتعاش اقصاد السودان: صفقة تحويل ميناء بورتسودان إلى مركز لوجستي إقليمي
متابعات _ السودان لايف _ كشفت هيئة الموانئ البحرية عن مباحثات متقدمة مع وفد استثماري تركي رفيع المستوى، لبحث تنفيذ مشروعات استراتيجية في قطاع الموانئ، وذلك في إطار استكمال اتفاقية التوأمة مع ميناء مرسين التركي.
وركزت المباحثات على الجوانب التنفيذية المتعلقة بتحديث البنية التحتية والتشغيلية للموانئ، ومعالجة التحديات الفنية، إلى جانب تهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب استثمارات نوعية تسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة التنافسية للموانئ السودانية على ساحل البحر الأحمر.
وبحسب المعلومات، تشمل الشراكة تطوير أنظمة المناولة والتفريغ، وتقليل زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، بما يعزز من مكانة بورتسودان كمحور لوجستي إقليمي يخدم حركة التجارة في المنطقة.
كما تتضمن الخطط إدخال أنظمة تشغيل حديثة ورقمنة العمليات المينائية، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الشفافية وتقليل الفاقد، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الإيرادات العامة واستقرار الأداء المالي للقطاع.
وفي جانب آخر، تفتح هذه الشراكة آفاقاً جديدة للصادرات السودانية نحو الأسواق الأوروبية عبر تركيا، بما يدعم الميزان التجاري ويعزز تدفقات النقد الأجنبي.
وتشير هذه الخطوة إلى تحرك استراتيجي واضح من السودان لإعادة تموضعه في خارطة التجارة الإقليمية، خاصة في ظل التحولات العالمية في سلاسل الإمداد، والتي دفعت العديد من الدول إلى البحث عن ممرات بديلة وأكثر كفاءة.
الشراكة مع تركيا، وتحديداً مع ميناء مرسين، تمنح السودان فرصة للاستفادة من الخبرات التشغيلية والتقنية المتقدمة، وهو ما قد يسرّع عملية تحديث قطاع الموانئ الذي يُعد أحد أهم مفاتيح الاقتصاد الوطني.
كما أن التركيز على الرقمنة وتطوير الأنظمة التشغيلية يعكس توجهاً نحو تقليل الهدر والفساد الإداري، وهي من أبرز التحديات التي واجهت القطاع في فترات سابقة.
اقتصادياً، يمكن أن تسهم هذه الخطوة في:
- زيادة عائدات الدولة من قطاع الموانئ
- تحسين حركة الصادرات والواردات
- خلق فرص عمل جديدة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية
- دعم استقرار العملة عبر تعزيز تدفقات النقد الأجنبي
لكن في المقابل، يظل نجاح هذه الشراكة مرهوناً بعدة عوامل، أبرزها الاستقرار الأمني والسياسي، واستمرارية الإصلاحات المؤسسية، إضافة إلى القدرة على تنفيذ الاتفاقيات على أرض الواقع دون تعثر.
بشكل عام، يمكن القول إن هذه الصفقة تمثل مؤشراً إيجابياً على بدء مرحلة إعادة بناء الاقتصاد السوداني عبر بوابة الشراكات الدولية، مع رهان كبير على قطاع الموانئ كقاطرة للنمو في المرحلة المقبلة.













