
السواحل الليبية.. إنقاذ مئات المهاجرين السودانيين وسط مخاطر متصاعدة
متابعات _ السودان لايف _ تتواصل حوادث الهجرة غير النظامية عبر السواحل الليبية، حيث أعلنت السلطات في شرق ليبيا إنقاذ مئات المهاجرين، بينهم سودانيون، بعد تعطل قواربهم في عرض البحر قبالة مدينة طبرق، في مشهد يعكس تصاعد المخاطر على هذا المسار البحري الخطير.
وأوضحت رئاسة الأركان البحرية التابعة للجيش الوطني الليبي أنها تمكنت من إنقاذ 106 مهاجرين كانوا على متن قاربين في البحر المتوسط، حيث كانوا يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية، قبل نقلهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طبرق. وضمّت المجموعة جنسيات متعددة، بينها سودانيون، إلى جانب نساء.
وفي حادثة أخرى، قدّم الهلال الأحمر الليبي مساعدات إنسانية لـ41 مهاجراً تم إنقاذهم بعد تعطل قاربهم، بينما جرى في عملية منفصلة إنقاذ 36 مهاجراً، من بينهم 13 سودانياً، إضافة إلى نساء وأطفال.
وتشير التقارير إلى أن شبكات تهريب البشر لا تزال تدفع بالمهاجرين إلى ركوب قوارب متهالكة تفتقر لأبسط معايير السلامة، ما يؤدي إلى تكرار حوادث الغرق والفقدان في طريق الهجرة نحو أوروبا.
من جانبه، أوضح مدير مركز بنغازي لدراسات الهجرة، طارق لملوم، أن مناطق شرق ليبيا، خاصة طبرق، تشهد تزايداً ملحوظاً في محاولات الإبحار، حيث يتم اعتراض بعض القوارب وإعادتها، بينما ينجح البعض الآخر في مواصلة الرحلة.
ووفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، تم اعتراض أكثر من 4400 مهاجر منذ بداية عام 2026 وإعادتهم إلى ليبيا، في وقت تشير فيه التقديرات إلى فقدان مئات المهاجرين حياتهم في البحر المتوسط خلال السنوات الماضية.
كما تواصل فرق الإنقاذ انتشال جثث مهاجرين من البحر بعد حوادث غرق متكررة، حيث سُجلت مؤخراً وفاة عدد من الأشخاص، بينهم سودانيون، في مأساة جديدة تؤكد خطورة هذا المسار.
وتعكس هذه التطورات استمرار اعتماد آلاف السودانيين على طرق الهجرة عبر ليبيا، رغم المخاطر الكبيرة، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية معقدة تدفعهم لخوض هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.













