ولايات كردفان: (قراءة في دفتر المعركة) ..1
كيف يمكن قراءة إعادة تموضع عناصر المليشيا ببعض نقاط المحور الغربي؟.
🥏 للإجابة على السؤال أعلاه لا بد أن نُلقي نظرة على خارطة الرمل، حيث تتحرك عناصر المليشيا في شكل مجموعات أو حزم متقطعة تفاديًا لضرب الطيران والمسيّرات.
🥏 الشاهد أن البؤر الساخنة تشكّل حلقة الجنون في مسرح المليشيا، حيث جمعت المليشيا وحشدت في مناطق المرخ شمالًا، وفي الحزام الممتد من منطقة أبو قعود وشمال شرق بارا، وفي غرب كردفان حيث تشهد أكبر تجمع يمتد من صريف عنكوش وعيال بخيت والخوي وحتى صريف الكيك.
فما الذي تهدف إليه المليشيا؟.
🥏 المخطط لدى المليشيا يحاول الضغط في بعض المناطق حتى يجعل الجيش ينكمش نحو الأبيض، وهو في تقديري الهدف المراد تحقيقه، ولكن المليشيا تدرك أنها أوهن من خيط العنكبوت، وستخسر الخطوة لجملة من المعطيات، من بينها صعوبة التنقل في ظل شح الوقود، وضعف خطوط الإمداد، وتباين المواقف بين مكوناتها بسبب التمييز الإيجابي.
🥏 آلاف القتلى من عناصر المليشيا في المحاور المتعددة في جنقارو، وإنجمينا، وبرنو، والكويك، والنهود، ونيالا، وفي شمال أبو قعود، وبوتي، حيث تكشف الوقائع عن إعادة تموضع لبعض القوة القادمة من منطقة المرخ، ولكن العيون ترصد.
🥏 الأهداف مكشوفة، وقادة المليشيا يدركون أن الحملة الدعائية الموجهة إلى مدينة الأبيض لن تكون ذات فائدة، لأن الأبيض مدينة محصنة بمجتمعها الذي يسند القوات المسلحة ويتقدم صفوف القتال.
فهل تصبح الأبيض الصخرة التي يتحطم فيها مشروع المليشيا وطموحات عربان الشتات؟.
🥏 الأبيض يكفيها فخرًا أن كتاب الهجانة يشكّل لوحة للاستقرار والانتصار، ويجسد ملحمة البطولة والفداء، كيف لا والمدينة تحتفي في منتصف الليل بإسقاط دفاعاتها لمسيّرة استراتيجية هي الرابعة من نوعها التي تُسقط في سماء المدينة.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 10 /1 /2026













