ترامب والسلام في السودان : لا سلام مع وجود مليشيا تتغذّى على الفوضى
✍️ كتب : محمد سعيد الصحاف
*¶ في الوقت الذي يعلن فيه دونالد ترامب استعداده لقيادة مسار سلام يضع حدًّا للحرب السودانية، بعد طلب من المملكة العربية السعودية ، تبدو الحقيقة على الأرض أكثر صلابة من أي وعود سياسية براقة : لا يمكن للسودان أن يستعيد عافيته ما دامت مليشيا الدعم السريع قائمة، تزرع الخراب ، و تنتهك الأعراض ، وتُمعن في تمزيق الدولة.*
¶ *ترامب يتحدث عن سلام في السودان ، وعن تنسيق مع قوى إقليمية مؤثرة، وعن التزام بوقف نزيف الدم. لكن الواقع يُملي معادلة واضحة لا تحتاج كثير تفسير* :
*السلام ليس اتفاقًا سياسيًا فحسب، بل هو تفكيك لمصادر الفوضى التي أطاحت بالسودان إلى الهاوية.*
¶ *لقد أثبتت التجربة أن مليشيا الدعم السريع ليس مجرد طرف مسلح، بل جسد إرهابي ، موازٍ للدولة، يتحرك خارج القانون بدعم من دول كنا نحسبها صديقة و شقيقة و يجمعنا بها رابط الدين و القيم العربية و الإسلامية ،*
*أي مبادرة تتجاهل هذه الحقيقة لن تكون سوى هدنة هشة تتكسر عند أول منعطف.*
¶ *إذا كان المجتمع الدولي جادًا — بقيادة ترامب أو غيره — فعليه أن يتعامل مع الأساس قبل السطح :*
*بناء دولة لا تتقاسم فيها السلطة مع مليشيا، ولا ينافس فيها السلاحُ السلاحَ، ولا تُختطف فيها المدن من قبل جماعة إرهابية خارجة عن الشرعية الوطنية.*
¶ *إن السودان لن يتعافى بالتصريحات، ولن ينهض بالوعود…*
*بل بمحو المعادلة التي سمحت لمليشيا أن تتحول إلى كيان مدمّر يقف في وجه أي سلام حقيقي.*
✋ هذا و السلام ختام .













