اقتصاد

لغز دولة بنكك | التشريح الأخير وكيف تُروض النظام الذي لا يتغير؟

متابعات السودان الآن لايف

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                       

لغز دولة بنكك | التشريح الأخير وكيف تُروض النظام الذي لا يتغير؟

الحلقة الأخيرة

تحقيق / طلال مدثر

¶ النظام لن يتغير غداً، لذا تعلم كيف تتلاعب بآلياته لصالحك ¶

◾الليلة وصلنا المحطة الأخيرة في تحقيق (لغز دولة بنكك).. وقبل ما نبدأ حلقتنا لازم أولاً نخت النقاط فوق الحروف ونعدل مفاهيم قد تكون مغلوطة في ذهن بعض الناس التابعوا معانا السلسلة دي والبيفتكروا إنه كلامنا ده (حملة) ضد البنك وإستهداف ليهو ومحاولة للنيل منه.. أبداً ما صحيح… نحن هنا بنشرّح في إخفاقات مؤسسة مالية كبيرة وضخمة.. مؤسسة مستحوذة على أكتر من نص الكتلة النقدية في السودان لدرجة إنه موظفين البنوك التانية في فترة تغيير وإستبدال العملة كانوا (بطنطنوا) وبزعلوا (مهنياً) لأنه جاهم إحساس إنهم زي الشغالين صرافين لبنك الخرطوم.. العميل يودع العملة القديمة بهنا ويحول المبلغ طوالي لحسابه في بنك الخرطوم بهنا…نحن بنتكلم عن المؤسسة دي البتمس عصب البلد وبتحرك اقتصادها لأنه لما تكون مستحوذ على أكتر من نص الكتلة النقدية وفق تقديرات الإقتصاديين، فمعناها إنت بقيت (قدر البلد) وأي هزة في سيستمك ده، هي هزة في بيوتنا وفي أسواقنا وفي لقمة عيشنا.
نحنا ما بننتقد عشان نهد، نحنا بنشرّح الإخفاقات دي لأنها بقت خطر بيمسنا كلنا وما بيمس جيبك براك ده بيمس وضع البلد ككل وبينعكس على حياة الناس في أدق تفاصيلها.. بنشرّح عشان ده وجع وطني، مش مجرد وجع عملاء.

وعشان الوجع ده ما يستمر، وعشان تقدر تأخد حقك من (دولة بنكك) دي، لازم تغير طريقتك في التعامل مع نظامها.. ونبدأ بأول مفتاح في البروتوكول ده وهو مفتاح (التوقيت الذكي)
طيب البنك ده الآن بي (عِبرو) دي كلها بقى الآن واقع معاش وعشان نتحرك صاح لازم نمسك مفاتيح اللعبة ونعرف مداخلها ومخارجها بي وين.

◾التوقيت الذكي ده هو أول مفتاح والذكاء هنا مش إنك تنتظر السيستم لما يروق وتقضي مصلحتك لأننا عارفين إنه مصالح الناس ما بتنتظر، والداير يسدد أورنيك حكومي أو رسوم جامعة عايز يخلص (هسي) قبل باكر.. الذكاء هنا هو إنك تكشف عدم دقة شعار (في ثواني) الاخير ده وتعرف إنك بتتعامل مع نظام (موسمي).
في ترويج البنك الأخير في صفحته والخاص بالإعلان عن تقديم خدمة دفع جديدة في ناس علقت بغضب وكانت ساخطة وقالت في التعليقات (بنحاول من قبيل ما ظبطت)… العميل ده ما غلطان، الغلط في البنك البيوهمك إنو الخدمة متاحة 24 ساعة وهي في الحقيقة (بترمش وترف) مع كل زحمة.. البروتوكول هنا بيقول ليك | لما السيستم يخذلك في لحظة حاجتك الماسة، وثّق المحاولة دي فوراً.. لأنه البنك براهن على إنك حتزهج وتنسى.. إنت محتاج تعرف إنو النظام ده بيتعطل وكأنه تعطيل متعمد (لا سمح الله) في أوقات الذروة عشان يهرب من ضغط العمليات.. فهمك للحقيقة دي هو أول خطوة عشان ما تضيع زمنك في محاولات انتـ حـ ارية ساي وتعرف تطلب تعويضك عن زمنك الضائع بالثابتة.

◾ اللغة: لغة (شحدة الخدمة والشكوى والسكليب) ما بتجيب تمن التعب. بدل ما تقول (عندي مشكلة) قول (عندي ملاحظة فنية على تنفيذ الخدمة) وبدل (عايز كشف حساب) قول (أطالب بالمستند القانوني لإثبات المعاملة).. لما تغير كلامك بتجبر الموظف يغير (قعدتو ذاتها) ويتعامل معاك كزول فاهم حقوقه بالقانون، مش زول (غبشان) وساكت .

◾ سياسة القضم | ما تفتح كل الجبهات في وقت واحد. أهبش حقك الصغير، وثّقو وبعدها أمشي للكبير… النظام ده (نظام البنك يا جماعة عشان مخكم ماااا يقوم يمشي لبعيد كمان😅) بينهار قدام النفس الطويل والتدرج.

المحور الثالث | سجل الحقوق
◾أكبر عدو لينا هو (النسيان)… بننسى الوعود وبننسى الوجع والحق بيضيع في النص…طيب الحل شنو؟ الحل في (سجل الحقوق).. ملفك الخاص البتكتب فيهو بالثانية واليوم واسم الموظف: قال ليك شنو؟ والرد كان شنو؟ لما تجمع تفاصيلك، إنت بتبني ذاكرة صلبة، والبنك بيخاف من الزول الكلامو (موثق) مش الزول الكلامو (عايم ساكت).

المحور الرابع | المعارك الكبيرة
◾ ما تستهلك طاقتك في قشور وما عندها قيمة… في وجع لا يمكن السكوت عليهو نهائي… الناس الاتكلمت عن (اختراق الحسابات وعذاب المغتربين) دي هي (أم المعارك)… قائمة حقوقك لازم تكون قدامك وواضحة: مستندك الرسمي.. رد واضح ومحدد.. ومعرفة سبب الرفض.
دي خطوط حمراء، والتحتها ممكن نصبر عليهو شوية عشان نحمي (الأساس).

وطيب، لو النظام أكل حقك في (الأساس) ده وعمل نايم؟ هنا البروتوكول بينتقل من (المناورة) لـ (الضغط الموثق). العميل رقم (5) السأل عن اختراق الحسابات وعذاب المغتربين (تلقاه في الفيديو المثبت كأول تعلبق) سؤاله ده هو (الطلقة) البتهدم جدار التهرب بتاع البنك… لما البنك يقول ليك (أمش السفارة) وهو عارف إنك بعيد أو الإجراءات مستحيلة، هو هنا بيمارس عليك (تعجيز متعمد).. ردك في الحالة دي ما بيكون (يا عالم اتقوا الله) مع إنهم لازم يتقوا الله وده مؤكد الوضع الطبيعي.. ردك القانوني هو: (أطالب برفض مكتوب ومسبب لطلبي التقني، مع توضيح العجز في تأمين الحساب).
الكلمتين ديل بيحولوا قضيتك من (مشكلة تقنية) لـ (مسؤولية تقصيرية) بيخاف منها قانونيين البنك نفسه قبل موظفينه.. لما توثق إنك قدمت بياناتك كاملة والبنك رفض يعالجها بحجج واهية فإنت هنا بتجهز في ملف (قضية ) مش (شكوى في فيسبوك).
المعارك دي ما بتتحسم بالرجاءات.. بتتحسم بأنك تحسسهم إنو كراسيهم دي حتهتز لو الملف ده وصل للجهات الرقابية بالورق والمستندات.

المحور الخامس | ما بعد البنك
◾ البنك ده ما نهاية الكون، وما المؤسسة الوحيدة العايشة في التوهان ده… الدروس الاتعلمناها هنا بتنفع في أي مكان.. أي جهة بتقدم ليك خدمة، أطلب منها (توثيق).. أي وعد أطلبه (كتابي).. وأي حق، لا تتنازل عنه عشان الإجراءات صعبة.

| الختام |
◾ تحول بنك الخرطوم لما يشبه الدولة الرقمية الموازية هو ما حالة معزولة يا جماعة بقدر ما هو نموذج متطرف لظاهرة عالمية بتستخدم التكنولوجيا المالية عشان تخلق أنظمة حكم موازية… حالتنا دي بتقدم درس حاسم مفاده إنه التطور التقني من غير إطار سيادي وطني قوي حيؤدي طوالي لتفكك الدولة لصالح كيانات (تكنوقراطية) غير خاضعة بالطبع للمساءلة.
المواجهة بتتطلب فهم دقيق للبعد التقني والقانوني ده مع بعض، بحيث إنه الواجب الملحاح الآن يبقى هو استعادة السيادة الرقمية كجزء من السيادة الوطنية الشاملة لكن السؤال الجوهري هنا | هل تستطيع الدولة ذاااتها استعادة احتكارها للقوة المالية دي في العصر الرقمي الحديث ده؟
إجابة السؤال ده كتحدد مصير السيادة الوطنية السودانية في القرن الحادي والعشرين وسلطة التغيير الحقيقية هي بأيدينكم انتو المودعين ديل، وليس بالتقارير أو التحقيقات .

◾أنا شاكر احتمالكم للأربعة حلقات دي بتشعباتها وإشتراطات فيسبوك لطول النصوص وضرورة إنها تترحل لتعليق مثبت والكثير من التفاصيل الفنية المرهقة العايشناها هنا مع بعض.. أربعة حلقات علمتنا كيف نشوف.. والليلة بنتعلم كيف نتحرك.. الرؤية من غير حركة (خيبة) والحركة من غير رؤية (عشوائية)… النظام ده موجود واكتشفناه كلنا وعرفناه والليلة بنتعلم كيف نعيش فيه بطريقتنا البتحفظ كرامتنا وحقنا.
◾ النظام راهن على نسيانكم.. وأنا براهن على وعيكم. المشوار بدأ و(المبدي متموم) .. والطريق مرسوم.. والباقي عليكم.. واللعبة الآن في ملعبكم… ودعتكم الله.

#دولة_بنكك
#بنك_الخرطوم
#السودان
#طلال_مدثر

تنويه | إذا إنتهيت من القراية ولامست الحقائق وداير تشوف كيف الجمهور بقابل إعلانات البنك أمشي للتعليقات وشاهد الفيديو المثبت في أول تعليق وحتلقى (الدليل البصري) حي قدامك..ناس من لحم ودم عانوا من نفس (العكننة) والظلم التقني واخرهم اختصر القصة فوض الامر الى الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى